اه انا مش كيوت انا بيئة اوييييييييي

خليك كيوت وما تشتيمش انت راجل معاك ماجستير ومحترم ليه تتعامل بالاسلوب البيئة، لسان حال كثير من الذين يعرفونني الان، من الاول عشان نبقى على نور ان مش كيوت انا بيئة اوي وجاي من تحت الجاموسة.

532278_597963043556891_1500647670_n

و عشان نخلص من الهري بتاع موضوع الشتيمة خاصة لرموز السلطة (هذا الشيء الحقير المنحط) والناس تقولك عيب دا انت راجل اكاديمي وممكن تهزئهم بالمنطق وبالاكاديميا. شوفوا بقى يا جدعان خلاصة العبد لله في موضوع الشتيمة كالاتي:
اولا: ابويا بقى الله يصبحه بالخير مكان ما هو قاعد دلوقتي (اكيد دلوقتي قاعد في الارض) علمني ان اللي يحترمني احترمه واشيله فوق دماغي من فوق، يعني اللي يقدرني قيراط هاقدره 24، لو في حد في السلطة والجماعة الوسخة دي بيقدرني او بيقدر حد من الشعب ده طبعا غير الاهل والعشيرة يبقى احنا لازم نقدرهم ونديهم احترامهم، لكن كلهم اوساخ وبيتعاملوا معانا بمنطق سلطوي منحط زيهم بالظبط. فبلاش والنبي المثالية الفارغة دي، انت مش زيهم عشان تعمل زيهم انت راجل محترم ولا زم تعامل الناس بما انت عليه وليس بما عليهم، لا يا عمنا الوسخ ياخد بالجزمة فوق دماغه ودماغ اللي بيتشددله ويتقاله امش يا ابن الوسخة من هنا، انا مش نبي منزل من عند ربنا.

ثانيا: كلام الاكاديميا والحفلطة والظفلطة بتاعت المثقفين دي لما نكون قاعدين في ندوة شعرية ولا مؤتمر اكاديمي في فندق 5 نجوم وقاعدين ندردش وناكل بيض باالبامية نبقي نتكلم اكاديميا وننظّر للاشياء ونتقعر في المصطلحات زي ما احنا عايزين، ننزل الشارع بقى نتعامل بمنطقه، منطق الصراحة وتعويرة الوش ما فيهاش معلش، يعني ما يقابلنيش واحد من الاهل والعشيرة زي اللي كان عند جامعة القاهرة النهاردة وبيقول للمذيع العلق بتاع الجزيرة فيما معناه احنا في التسيعنيات لما كنا بنخرب امن الدولة كان بيتعامل معانا بعنف، فدلوقتي دول بيخربوه فعادي ان الشرطة تتعامل معاهم، ده ما تردش عليه وتقوله يا لك من منافق كيف تقول مثل هذا المفترض انك تكون في اول صفوف المدافعين عن حقوق الانسان ضد تغول الشرطة. ده تروح جايبه قدامك كده وتسكعه قلم على قفاه وتقوله امشي يا خول يا علق منها، انت شكلك اتكيفت من ظباط امن الدولة عشان كده عايزهم يعملوا اللي اتعمل فيك في باقي الناس.

ثالثا: قولي منين اجيب مصطلحات اكاديمية محترمة تصف واقع منحط وحقير ورموز قائمة عليه احقر منه، خلينا نعترف ان الاكاديميا قاصره عن وصف الواقع، يعني ما نشوفش ظاهرة التعريص (تعريص للجيش تعريص للاخوان) اللي تجلت وبرزت في عهد ما بعد الـ 18 يوم الكيوت اللي احنا قضيناهم في ميدان التحرير هنوصفها ازاي تقولي نفاق ما ينفعش تقولي معايير مزدوجة برضوه ما ياكلش، ده تعريص بكل معنى الكلمة، تشوف ابو الامراس ياخد القرار من مؤخرته الصبح ويطلعه من بقه اخر النهار، ده بقي ما تقوليش عليه تردد وايد مرتعشة وعدم خبرة دي شرمطة سياسية بامتياز، بالظبط زي الست اللي فاتحة بيتها دعارة وشرمطة ومسرحة الشراميط بتوعها تقولي لدي روحي هنا تروح هنا ادخلي مع البيه الاوضة تخش مع البيه الاوضة، اهو هو ده بالظبط حال رئيس الجمهورية هو عبارة عن شرموط اللي مسرحه خريت الشاطر وبدعدع يقولوله خد القرار ده ياد يا مرسي في الحته دي ياخد مرسي القرار في الحتة دي بالظبط، طلع يا واد مرسي الاعلان الدستوري يقوم الواد مرسي مطلع الاعلان الدستوري على طول، يا خرفان روحو عند دار القضاء العالي ساندو الاعلان اللي لسه مطلعش ينطلق الخرفان الي دار القضاء العالي. يعني زي ما واحد مرة قالها اللي يزعل من كلمة التعريص ويبقى مبسوط اوي من فعل التعريص يبقى هو اكيد معرص.

يعني باختصار كده مع ينفعش تتعامل مع اشياء حقيرة موجودة في مصر دلوقتي (زي الدولة كلها على بعضها بمؤسساتها زي الداخلية زي الاهل والعشيرة زي مبراراتيه السلطان والدكاترة اللي كنا فاكرينهم محترمين) باحترام لانك بكده هتضفي عليهم صفة الاحترام وهما اصلا منحطين، فالجزاء من جنس العمل. الوسخ يتقال عليه وس،خ الشرموط يتقال عليه شرموط الخول يتقال عليه خول والعلق يتقال عليه علق واللي مصدرها يتقال عليه بسكلته
اه حاجة اخيرة خطوة مهمة لكسر تابووه وهالة القداسة اللي بنتها السلطة حول نفسها في مصر من ايام الفراعنة هى بلغة الشارع كده مرمطة السلطة دي في الشارع والمسح بكرامتها وكرامة امها وكرامة اللي يتشدد ليها الارض، وده عمره ما هايجي بالاكاديميا دا لازم يجي بقلة الادب، والشعب بتاعنا وعى النقطة وده مثال مهم لهذه المرمطة “محمد مرسي يا معرص”
https://www.youtube.com/watch?v=_ESR3-RIJHQ
فبعد ما كان محمد مرسي استبن بقي رسميا المعرص زي ما قال Ashraf El Sherif و Amr Ismail

اما الحق بقى اروح صلاة الجمعة واملي ودني بوساخة الشيوخ المصريين اللي هنا اللي كرهوني في الجامع بقيت اروح خطبة الجمعة في اخر دقيقتين عشان ما اسمعش الخرا اللي بيطلع من بقهم.

قبل ما امشي اهديلكم الفيديو التعريصي ده من احد رموز التعريص المعاصرين عصام سوسته: في اطلالته التعريصية الجديدة عصام سوسته يتحدث عن رموز النظام السابق
http://www.youtube.com/watch?v=EOxZdNMTxug

الرئيس والقرارات الحاسمة: انا في الشدة شديد وفي القوة قوي

قامت الصحفة الاخوانية “تحذير . رئيس فلول او تزوير الشعب هيملى الميادين” بوضع الصورة التالية على صفحتها اليوم

في الصورة الرئيس ووزير الدفاع يتفقدون جهاز القرارات الحاسمة

في الصورة الرئيس ووزير الدفاع يتفقدون جهاز القرارات الحاسمة

وقد قام ادمن الصحفة بالحاق التعليق التالي بالصورة:

- الرئيس وقادة القوات المسلحه يتخذون قرارات حاسمه لمواجهة المؤامرات التى تحاك بمصر داخليا وخارجيا

-ا لقرارات لن تعلن حاليا ولكنها ستظهر جليه على المشهد العام لمصر خلال الايام القادمه ..

- مع العلم انه تم تحذير الايادى التى تعبث بأمن مصر ولكن اغلبهم غلبه غباءه وشيطانه ولم يأخذ التحذير على محمل الجد ..

- الادله اذا خرجت للعلن ستكون اثارها السلبيه اكبر من ايجابيتها .

- الرئيس غاضب مما يحدث وجارى تفعيل القرارات الحاسمه .. الرئيس سوف يثبت للجميع هيبته وسوف يهدد الظالمين بالحق …

- الرخاء ورخص الاسعار وتحسن الاقتصاد سيظهرون جليا بحمد لله بعد كسر شوكة هؤلاء الظالمين لانفسهم وللشعب …

البعض سيقول ان هذا كلام اوهام .. الايام القادمه ستثبت صدق الكلام ..

“اللهم وفق عبادك الصالحين لما تحبه وترضاه واهزم اعدائك واعداء الدين “…

هانى سيد امين

وايمانا من بضرورة تحرى الدقة والموضوعية في كل ما تنقله هذه المدونة من الاخبار فكان لابد من تغطية الحدث من مصدره، وقد وافانا محمد الجوهري بالتقرير التالي:

وفي الصورة نشاهد الجهاز ابو اتنين اريل ويقول احد المصادر العسكرية التي رفضت الكشف عن اسمها ان هذا الجهاز هو احدث جهاز توصل اليه العلم في اتخاذ القرارات الحاسمة، مضيفا ان القرار الحاسم يستغرق ما بين اسبوع الى عشرة ايام حتى يطلع من الجهاز، وهذا يفسر ما جاء في التعليق المصاحب للصورة من ضرورة الانتظار للأيام القادمة حتى نرى القرارات الحاسمة.

هذا وقد اشار الخبير الاستراتيجي (هو مش خبير ولا حاجة هو صاحبي محمد المصري) الى انه يلاحظ في الصورة وجود حقيبة سوداء من الجلد الطبيعي المصنوع في اجود المدابغ المصرية، وهذه الحقيبة – طبقا لخبيرنا الاستراتيجي – هي حقيبة مليئة بالاكياس البلاستيك السوداء، التي سوف يستخدمها الرئيس ووزير دفاعه في تعبية القرارات الحاسمة اول ما تطلع من الجهاز ابو اتنين اريل.

وهذا احب ان انوه الي انه حينما حاولت الاقتراب من الجهاز اثناء تغطية فاعليات تشغيله انتظارا للقرارات الحاسمة قد اصابتني موجه كهرومغناطيسية خلتني الف حوالين نفسي وخلتني مش عارفني وتوهت مني تماما كحالة الاخ عبد الباسط حموده (او كما سمته مجلة التايمز على غلافها The man who doesn’t know himself)  في رائعته انا مش عارفني مما يدل على فاعلية وحسم القرارات المنتظرة

وهذا وتناشد الرئاسة جميع المواطنين الدعاء بان ينتع الجهاز ويطلعلنا القرارات بسرعة.

من مقر قيادات القوات المشلحة المصرية مراسلكم محمد الجوهري

علم التعريص: الضرورات الاكاديمية والعملية للتأسيس والتأصيل

اسفار التعريص المقدسة

اسفار التعريص المقدسة

أعتقد انه في ظل التطورات التي تشهدها مصر اصبح ضرورة لازمة التأسيس والتأصيل لعلم التعريص، ويبقى عندنا علوم بينية تتقاطع مع هذا العلم الخطير الذي ظهر وبزغ نجمه

في مصر، علم السياسة التعريصي، علم الاجتماع التعريصي، علم اجتماع التعريص، علم النفس التعريصي.

واحنا بحمد الله عندنا الكفاءات القادرة على تأسيس هذا العلم وتطويره والصعود بيه إلى مكانة العلم الأم في عالم الإنسانيات، كما أنا لدينا جمهورا لا باس به قادر على نشر العلم على أوسع نطاق (قابلية ناس كتير للتعريص عليهم عالية أوي).

وبكده نبقى حققنا أربع أشياء غاية في الأهمية، أولا: وضعنا جميع المعرصين في إطار مؤسسي فاعل يضمن إلا تضيع المجهودات التعريصية هدرا (مأسسة التعريص).

ثانيا: المساهمة في تطور العلم من خلال عمل الباراديم شيفت اللي أتكلم عنه توماس كون كأساس لتطور العلم الإنساني ( وبكد نبقى انتقلنا من العلم الإجتماعي إلى العلم التعريصي في علم الإنسانيات).

ثالثا: هتبقى جامعاتنا وبلدنا الحبيب قبلة لكل من أن يريد أن ينهل من هذا العلم، وتبقى بلدنا مصر محط أنظار طلاب التعريص في العالم، وتتهافت الدول الراغبة في الحاق طلابها بجامعاتنا التي ستدرس هذا العلم.

رابعا: بتأسيس هذا العلم بالرؤية التي اوضحتها عالياً نقدر نساعد في ازدهار الاقتصاد المصري وتسيير بسكلتة الانتاج، من خلال نوع جديد من السياحة حصري وبس في مصر “سياحة التعريص”، يعني مصر هتكون قبلة لكل من يريد أن يتعرف على تاريخ التعريص منذ أن خلق الله الأرض، ومن هم اهم رموزه على مدار التاريخ، وأبرز الرموز المصرية المعاصرة في التعريص، واهم أماكن التعريص في مصر زي ماسبيرو والمقطم وكل مقرات جماعة الإخوان المسلمين في مصر.

وفي النهاية لا يسعني إلا التأكيد على الضرورة الملحة لتأسيس علم التعريص في مصر لما له من فوائد ومزايا ستعود بالنفع على التعليم والاقتصاد وبالطبع على القوة الناعمة لمصر في الخارج.

ملاحظة أخيرة: هذا اجتهاد بشري قابل للتنقيح والمناقشة حتى نصل إلى صورة افضل لمستقبل أحسن .

اهم المراجع

صفوت حجازي، سيكولوجية الانسان المعرص في ظل الفوضى وانعدام المعايير، (القاهرة: دار اخوان للطباعة والنشر، 2012).

محمد البلتاجي، قبل ان تسال الرئيس عن المائة يوم اسئل نفسك ماذا قدمت للوطن، سبتمبر 2012: http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=b1GiYZcIkt0

معتز بالله عبد الفتاح، بصراحة انا احترت احط انهي مقال بالظبط كمرجع هنا، لانهم بصراحة كتير اوي، بس اخترت المقال ده “قبل أن تتخذ قرارك” ففي هذا المقال اتحفنا معتز باحد امثلته التعبيرية العبقرية، مصر السابحة في حمام سباحة من الطحينة: http://www.elwatannews.com/news/details/95242 اللي عايز بقى يستزيد من خبرة الدكتور في هذا المجال ده لينك كل مقالاته الاخيرة http://www.elwatannews.com/editor/28

عصام العريان (الشهير بعصام اين البرلمان) ، عصام ماشي زي الاهطل عمال يرمي تصريحات هنا وهناك تعريصة هنا وتعريصة هناك، والجماعة كل مرة تبيعه:

«العريان» معلقًا على «كارثة أسيوط»: أين البرلمان ليسحب الثقة من الوزراء؟

http://www.almasryalyoum.com/node/1246746

بالفيديو..د. عصام العريان يسأل : اليهود يروحوا فين ؟!

http://shabab.ahram.org.eg/News/8434.aspx

ومنى مكرم عبيد، ابرز امثلة التعريص الشعبي من جانب المعارضة، منى مكرم عبيد من ساعة ما عرفت عنها وهيا ماشية تقولك دكتورة وانا على حد علمي دي مش دكتورة اصلا، دايسة في كل حاجة سوزان ماشي اخوان ماشي:

منى مكرم عبيد تصف تعيينها فى مجلس الشورى بالشرف العظيم

http://al-mashhad.com/Articles/142296.aspx

منى مكرم عبيد:تتحدث لـ«المصري اليوم» الأقباط مرعوبون من «السلفيين».. ولا مشكلة فى ترشيح «عسكرى» للرئاسة

http://today.almasryalyoum.com/article2.aspx?ArticleID=314754

حسام الغرياني، قائد كتيبة دسترة التعريص في المجتمع المصري، واحد من سقط عنهم قناع النزاهة والدفاع عن الحريات بعد الثورة: “حسام الغرياني من الدوحة: كتابة الدستور امتلأت بالأعاجيب.. وكنا مثل بائعي الحلوى أو الفشار”: http://almogaz.com/news/politics/2012/12/19/637344

قندولتي رئيس وزراء حكومة الاخوان، عايز يعمل فيها رجل دولة وحازم، بس يا حرام مش عارف ياخد حق ولا باطل مع الشعب، يا عم الحاج احنا شعبنا قليل الادب فاحترم نفسك واسكت:

قنديل: قانون جديد لتحديد أعداد المتظاهرين وموعد وأماكن التجمعات..وسنتعامل بحزم مع مثيري الشغب

 http://www.el-balad.com/344265

الشيخ ياسر برهامي، امين عام الدعوة التعريصية في بر مصر، وحامي حمى التعريص، والاب المؤسس للقيود التعريصية في الدستور:

اخطر 18 دقيقة لياسر برهامي عن الدستور لازم تشوفها  http://www.youtube.com/watch?v=tGbOM_4TJh4

محمد سعد الكتاتني (الشهير بـ الكتاتني تركة مبارك) كل مصيبة تحصل يقولك تركة مبارك: http://almogaz.com/news/crime/2013/01/15/671380

اشرف العربي وزير التخطيط والتعاون الدولى، غالبا مش قادر يتخلص من شبح فايزة ابو النجا محطمة النظم السياسية والحكومات في مصر، “العربي: 8 جنيهات تكفي المواطن في اليوم”:  http://almogaz.com/news/economy/2013/01/01/654017

الاخوين مكي، اللي القوى الشبابية اتفشخت عشان دافعت عنهم ايام نظام مبارك، نسو كل هذا ونضحت فطرتهم التعريصية من اجل فشخ هذا الشعب:

نص مشروع العدل لـ «تنظيم التظاهر»: لا تظاهر إلا بإخطار مكتوب قبل 5 أيام وممنوع الهتافات المسيئة وارتداء الأقنعة والكتابة على الجدران

http://www.albedaiah.com/node/18043

وزير العدل: ربنا وضع «الطوارئ» في القرآن الكريم.. (حوار 1-2): http://www.almasryalyoum.com/node/1102396

قال المستشار محمود مكي نائب رئيس الجمهورية إن رئيس الجمهورية لم يستخدم سلطة التشريع إلا لتحقيق الصالح العام وإن الرئيس تعهد له بعدم إساءة استخدام النصوص التي تضمنها الإعلان الدستوري .. وأضاف في حديث للجزيرة أن غضب القضاة مبرر لكن غير المبرر هو انخراط القضاة في العمل السياسي:

http://www.youtube.com/watch?v=t4hLsy38XdI

وطبعا ما نقدرش ننسى مندوب التعريص في رئاسة الجمهورية، محمد بيه مرسي، الشهير بـ “محمد خلاص هتنزل المرة دي” مش قادر ينسى حبه القديم لنظام مبارك، ” تعيينات مرسي بالشورى: فلول ومعزولون سياسيا بنص الدستور ومدان بالتزوير و12عضوا بالتأسيسية و18 إخوان وسلفيين”: http://www.albedaiah.com/node/12758

“مرسي: الزند شخصيه محترمة و وقف ضد التزوير”:  http://www.youtube.com/watch?v=SJqisAE7e_w

العلامة صفوت حجازي ابو علم التعريص في مصر يكتب عن فنون وأسس العلم

العلامة صفوت حجازي ابو علم التعريص في مصر يكتب عن فنون وأسس العلم

هذا والله تعالى أعلى واعلم

الراقصة وفوكو

سما ترقص للجماعة والنهضة

“بلطج بلطج انت وهوا” بهذه العبارة والصورة المصاحبه له قدمت الراقصة سما المصري نقدا جادا لاحد منظورات العلم الاجتماعي التي يؤمن بها الكثير، ان هذا الكليب يدحض فكرة فوكو عن القوة ونمط علاقاتها باعتبارها نموذجا مغلقا ليس فيه اي مكان للمقاومة، فطبقا لهذا المنظور كلنا جزء من هذا النظام وهذا النمط من العلاقات، ونخضع لقوانينه شئنا ام أبينا. الا ان الفنانة العظيمة سما المصري بعد رائعتها السينمائية “على واحدة ونص” تثبت ان وجود القوة يفترض بالضرورة مقاومة لهذه القوة. ففي كل علاقة قوة هناك دائما مساحة وامكانية للمقاومة، خرجت لنا الراقصة بكليب بلطج بلطج انت وهوا كتحدى لدولة ومشروع الاخوان السياسي الاجتماعي الاقتصادي والثقافي ان جاز لي ان اسميه للمشروع.
والتحليلي السوسيوسياسي لهذا الكليب يؤكد ان هناك جيوب للمقاومة في المجتمع المصري تحاول بمختلف الادوات وعلى كل مختلف المستويات تحدي نمط علاقات القوة الذي فرضته دولة يوليو ومن بعدها دولة الاخوان على المجتمع المصري، فبالنسبة لهؤلاء المجتمع دائما هو مفعول به، ولكن جيوب المقاومة  في كل لحظة تثبت انها موجودة وقادرة على التحدي، وكليب سما هو احد حلقات هذه التجليات المقاومة.
يخطئ من يتصور ان هذا المجتمع يمكن اخضاعه من جديد لسلطة دولة مستبدة او جماعة متكلسة فكريا وتنظيميا، فمساحة التحدي لمحاولات السيطرة على المجتمع تزداد كل يوم، واليوم اضافت الراقصات مساحة جديدة لهذا التحدي.
شكرا للراقصة سما المصري

https://www.youtube.com/watch?v=ey-o07rVMUw

ساندي في نيويورك

ساندي دا الاعصار اللي جا ي بكرة ان شاء الله نيويورك 29 اكتوبر بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة الامريكية، ودي اول تجربة ليا مع هذه الكوارث وطبعا اكتسبت عدد من الخبرات المثيرة

حتى اللبان خلص
photo by Kirsti Itämeri

بصراحة. خبرة اول اعصار في نيويورك خرجت عادي الصبح روحت اتغدي بره ومفيش دماغي اني اشتري حاجة استعداد للاعصار مش فارقة يعني ايه اللي هيحصل الكهربا هتقطع الميه هتقطع عادي انا متعود على كده. وفي تلك اللحظة ادركت فطنة حكوماتنا المصونة ورئيسنا قبل الثورة و بعد الثورة كانوا بيقطعوا عنا النور والميه تحسبا للحظة زي دي عارفيين اننا بنسافر بره وممكن نقابل مثل هذه الطوارئ فكان لازما على الحكومة ورئيس الدولة انطلاقا من مسئوليتهم الاخلاقية والسياسية تدريب مواطنيهم لمواجهة هذه اللحظات الحرجة بما يضمن لهم البقاء على قيد الحياة. وبعد ده كله بيقولك احنا دولة متخلفة لا يا ولاد المره احنا متقدمين اوي. احنا دايما كده شعب فقري عمال يشتكي عمال على بطال وما يعرفش ان الحكومة بتخطط لقدام ولمصلحتنا فانتهد بقى ونسكت ما نقوليش بقى عدالة اجتماعية ولا حد ادنى ولا اقصى للاجور واللي عمالين يعملوا اضرابات فئوية دول يتنيلوا على عنيهم ويمشوا عجلة الانتاج.

الخبرة التانية: الاعصار والتحضير له فرصة ذهبية لتحقيق مزيد من الارباح. شغل الة الميديا كويس وهى هتقوم بالواجب، تغطية خبرية مستمرة لمسار الاعصار وسرعته واتجاهه ومناطق الخطر الحمرا والبرتقاني والصفرا، فيتيدي الناس تفكر في ايه الحاجات اللي محتاحينها، واول حاجة الناس في الشارع شايلها كارتين الميه والجالون اللي كان بدولار واحد بقى دلوقتي بدولار ونص وكارتونية الميه اللي بـ 5 دولار بقت بحوالي 11 دولار. تدخل اي سوبرماركت دلوقتي ما تعرفش تحط رجلك فيه.

واسمع بقى الراديو في السوبر ماركت شركات التأ مين عاملة احلى شغل، منزلة اعلاناتها عشان التامين ضد مخاطر التامين وطبعا الامريكان بيصدقوا على طول. باختصار كده الراسمالية نظام قايم على السبوبة والفهلوة اي حاجة ممكن تجيب فلوس دوس فيها على طول وكله بما لا يخالف شرع ولاد الوسخة، مش مهم بقى حاجة حلوة حاجة وحشة. بالعكس ياريت تكون حاجة وحشة عشان الاستجابة تكون سريعة. الخوف يخلي البشر يعملوا اي حاجة. استغلال الكوارث ومصائب البشر هي من اهم موارد هذه السبوبة، وهى الحبل السري لهذا النظام المتعفن.

الخبرة التالته: انا بقى ولا همني اعصار ولا نيلة بعد ما اتغديت روحت بقى اشتريت تلات شمعات حسبة 5 دولار وكشاف صغير كده حسبة 2 دولار ما بقى زي ما قلت من شوية انا متدرب كويس زي ما توفيق عكاشة دايما بيقول انت اتدربت يا اخويا في امريكا انا كمان اتدربت. شايي معايا سكري في المطبخ جبنتي وعيشي في التلاجة كتبي قدامي على الترابيزة لابتوبي مشحون اغاني الست وفريد الاطرش وفيجو عندي على الكومبيوتر سمعاتي شغالة ويا اهلا بالمعارك ساندي انا مستنيك في البيت ابقى تعالى وريني نفسك بقى.

راديو شاك كمان فضي

دانيال كيرتزر يتحدث عن الثورة المصرية والولايات المتحدة الامريكية

نيويورك – محمد الجوهري

Daniel Kurtzer

في يوم الجمعة 19 أكتوبراستضافت جامعة نيويورك استاذ العلوم السياسية في جامعة برنستون السفير دانيال كيرتزر، وتاتي اهمية كيرتزر من كونه قريب من دوائر صنع السياسة الامريكية في واشنطن، حيث قضي حوالي 29 عاما من حياته العملية في الشرق الاوسط، شغل خلالها سفير الولايات المتحدة في اسرائيل ومصر، وقد استعرض السفير الامريكي في هذه المحاضرة رؤيته للثورة المصرية وما تمثلها الثورة من تحديات بالنسبة للسياسة الامريكية في الشرق الاوسط. بداية اكد كيرتزر ان متابعة ما يحدث في مصر مهم للغاية ليس فقط من منظور دراسة الثورات، ولكن ايضا من منظور العلاقات السياسية والدبلوماسية، وماذا تعني هذه التطورات بالنسبة للشرق الاوسط والمصالح الامريكية؟ والاهم ماذا تعني هذا التطورات بالنسبة لمصر؟

ثورة ام انتفاضة

وتحدث كيرتزر خلال المحاضرة عن منظوره وتقييمه للثورة المصرية مؤكد على ان الثورة المصرية مرت – ولم تزل – بعدد من المراحل. في مرحلتها الاولي لم تكن ثورة على الاطلاق، فالأعداد الكبيرة التي خرجت الي التحرير تطالب بإسقاط نظام مبارك، وظهور مؤسسة الجيش باعتبارها الحَكَم السياسي في التطورات الجارية آنذاك نجحت خلال ثمانية عشر يوما في القضاء على راس النظام الحاكم ولكن النظام نفسه لم يسقط، حيث حاول المجلس العسكري الذي استسلم السلطة بعد رحيل مبارك الحفاظ على النظام السياسي كما هو، مع اجراء بعض التغيرات الشكلية التي لم تمس جوهر نظام الحكم في البلاد.

اما المرحلة الثانية فكانت التحول الى دسترة الحياة السياسية مباشرة عقب سقوط راس النظام، فعلى خلاف غالبية الثورة التي عادة ما تمر بفترة من الصراع حول السلطة، تشهد خلالها مجموعة من التفاعلات والتجاذبات بين القوى المؤيدة للثورة والقوى المضادة لها، الا انه بعد اسابيع قليلة من رحيل مبارك كان التركيز على تعديل الدستور القائم من اجل اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة. جزء من هذا متوقعا لأنه بعد عقود طويلة من التسلط والاستبداد والفساد والتزوير الممنهج للانتخابات، كان بديهيا ان يتم التفكير في هذا الامر، فقد وكانت احد الاسباب المهمة لقيام هذه الثورة هي عمليات التزوير واسعة النطاق التي شابت الانتخابات التشريعية في نوفمبر 2010، لذلك فان التحول مباشرة الى الدسترة سريعا عقب رحيل مبارك يبدو مفهوما لأنه يعالج احد الاسباب التي على اساسها قامت هذه الانتفاضة.

المؤسسة العسكرية والبحث عن الدور سياسي

وفي اطار هذه المرحلة انتقل كيرتزر الحديث عن المؤسسة العسكرية، حي اكد  ان احد في بدايات ربيع 2011 لم يكن يتوقع ماذا يمكن ان يحدث، لأنه في هذا الوقت كان سهلا جدا ان يلاحظ المتابع ان المؤسسة العسكرية بدأت تمتلك بعض التأثير ان لم يكن سلطة حقيقة فيما يتعلق بإدارة شئون البلاد، واشار كيرتزر الى كتاب لستيفن كوك ذكر فيه الى ان المؤسسة العسكرية المصرية تسعى لان يكون لها تأثير على العملية السياسية في مصر، ولكن دون ان تكون في مقاعد الحكم، وذلك من خلال وجود رئيس في سدة الحكم تكون طريقة حكمه ومصالحة متوافقة مع المؤسسة العسكرية، الامر الذي يجعلها تقف ورائه وتدعمه من اجل الحفاظ على مصالحها، لذلك حاولت المؤسسة العسكرية خلال هذه المرحلة ان تجد مرشحا يحافظ على هذه المصالح لا سيما مرشحا ذات خلفية عسكرية، وكان هذا وضحا في عدة مؤشرات، اهمها دعم تعيين عمر سليمان نائبا للرئيس، فقد حاولت المؤسسة العسكرية في هذه المرحلة القيام بعدد من الامور، اهمها كيفية التخلص من اثار الانتخابات التشريعية التي جرت في نوفمبر 2010، ايضا ايجاد مرشح يحفاظ على مصالحها.

مبارك طنطاوي ايد واحدة

وفي حديثه عن تفسير للأخطاء التي ارتكبتها المؤسسة العسكرية خلال الفترة الانتقالية، اكد كيرتزر على ان المؤسسة العسكرية المصرية لم تكن مسيسة على الاطلاق، فالعسكر كانوا فقط يعرفون كيفية القيام بالمهام التي يجب ان تقوم بها المؤسسة العسكرية، والتي ليس من بينها ادارة الشأن السياسي، فأول مؤتمر صفحي للمتحدث باسم المجلس العسكري كان مشابها لتلك المؤتمرات التي كان يعقدها صدام حسين، حيث ارتدى بدلته العسكرية وكان يقرأ من ورقة مكتوبه امامه، وبدا وكأنه لا يدرى اي شيء عن ابسط قواعد التواصل.

واعتبر كيرتزر ان من افدح الاخطاء التي ارتكبها المجلس العسكري هو محاولته في نوفمبر 2011 تقليص سلطات الرئيس، فيما يتعلق بالسيادة على القوات المسلحة وميزانيتها وقرار اعلان الحرب، حيث حاول اعضاء المجلس ان يجعلوا قرار اعلان الحرب في يد المجلس العسكري، الامر الذي يمكن اعتباره بمثابة انقلاب، فمعنى ان يكون قرار الحرب في يد المجلس العسكري ان المؤسسة العسكرية هى التي بيدها تعريف المصالح القومية والامن القومي للبلاد، وهى القادرة على حشد وتعبئة موارد البلاد من اجل اعلان الحرب، الامر الهام – من وجهة نظر كيرتزر – انه خلال عام 2011 وبدايات 2012 وصولا الى يونيو 2012 ان المجلس العسكري بدا وانه اعتاد على الحكم، وحتى وان لم يكن يعرف كيف يدير شئون البلاد سياسيا.

الرئيس والعسكر: صراع حول السلطة

ثم ينتقل كيرتزر الى المرحلة الثالثة التي تمر بها الاوضاع في مصر الان، فهو يرى انه منذ منتصف يونيو وحتى الان مصر تتحول الى شيء ما، قد ينتهى الى قيام ديمقراطية في البلاد، ويستدل على ذلك بان العسكر قد واجهوا معضلة اختيار الرئيس، فقد اسفرت نتائج الانتخابات عن فارق ضئيل جدا غير معتاد بين محمد مرسي واحمد شفيق، وكانت هناك فترة من عدم الوضوح بالنسبة للعسكر، فهل سيعلنوا محمد مرسي رئيسا للبلاد اما سيعلنون  فوز منافسه احد شفيق ذو الخلفية العسكرية، والذي يعتبر بالنسبة لهم النموذج الذي يرغبون في رؤيته يحكم البلاد، ولكنهم انتهوا الى اختيار اعلان فوز محمد مرسي رئيسا للبلاد آملين ان يحافظ الرئيس الجديد على وضعيتهم الخاصة.

مرسي وطنطاوي: خيانة مشروعة

الا ان مرسي خالف توقعاتهم وآملاهم، فخلال ايامه الاولى حاول الرئيس تثبيت سلطته في مواجهة العسكر، حيث رفض فكرة ان ينفرد العسكر بشئون المؤسسة العسكرية دون الرئيس، وخلال اسابيع اقال وزير الدفاع ورئيس الاركان وعدد من كبار الضباط في الجيش، وقد قام مرسي بهذا الامر في ظل ادراكه ان عدد كبير من الرتب الوسطى في الجيش غير راضية عن اداء القيادات العسكرية، فوزير الدفاع محمد طنطاوي في منصبه منذ 20 عام وكذلك الحال بالنسبة لرئيس الاركان سامي عنان، وقد منعوا طوال فترة خدمتهم تصعيد جيل كامل من الضباط الى مستويات قيادية اعلى، ولذلك فانه لأسباب شخصية وعملية كان هناك شعور لدى عدد كبير من الضباط في الجيش بان هذه القيادات يجب ان ترحل، وكان ادراك مرسي لهذا الامر دليلا على ذكائه وكان من شأن الاجراءات التي اتخذها ان تحقق له هدفين، الاول تصعيد جيل جديد من القيادات في المؤسسة العسكرية تدين له بالولاء، الامر الثاني تأكيد سلطات الرئيس كقائد اعلى للقوات المسلحة.

مرسي: توقعات كبيرة وتحديات اكبر

كل هذه الامور رفعت من سقف التوقعات بالنسبة للرئيس، ولكن ليس بهذه السرعة، فهناك الكثير من التحديات التي يجب على الرئيس التعامل معها، وما يزيد الامور تعقيداً ان هذه التحديات متزامنة مع مرور البلاد بمرحلة انتقالية، فهناك صراع كبير حول عملية صياغة الدستور، هناك مخاوف من ان هذا الدستور سوف يؤسس لحكم غير ليبرالي في مصر، خاصة تلك المواد المتعلقة بحقوق المرأة والمساواة المحكومة بمبادئ الشريعة الاسلامية،  والامر بالنسبة لكيرتزر ليس متعلق بان مبادى الاسلام في حد ذاتها سيئة ولكن عندما يكون هناك صراع بين هذه المبادئ وتوجهات مجتمعية تسعى لتأسيس مبادئ اخرى، فان هناك نقاش وصراع حاد يجب ان يؤخذ في الحسبان، ومثل هذه التحديات تؤسس لشكل وماهية المرحلة او المراحل القادمة في مسيرة عملية الانتقال في مصر.

الثورة المصرية ومصالح امريكا في المنطقة

ماذا تعني هذه التطورات بالنسبة لمصالح الولايات المتحدة في المنطقة؟ يؤكد كيرتزر ان الولايات المتحدة ليست

أوباما متحدثاًعن الثورة المصرية

فقط لها مصلحة فيما يتعلق بالتنظيم الداخلي في المجتمع المصري، ولكن ايضا الولايات المتحدة تريد ان ترى ديمقراطية حقيقة في مصر الان، خاصة بعد عقود من تأكيد الولايات المتحدة على مصلحتها في مصر مستقرة وقوية بصرف النظر عن وجود ديمقراطية من عدمه، وذلك من اجل تحقيق ثلاثة اهداف حيوية للمصالح القومية الامريكية، اولها استمرار اتفاقية السلام بين مصر واسرائيل، باعتبارها حجر الزاوية لنجاح كل الجهود المبذولة لتحقيق السلام في اماكن اخرى في المنطقة، فمعادلة العلاقات العربية الاسرائيلية تغيرت تماماً عندما خرجت مصر من معادلة الصراع العربي الاسرائيل، ولذلك كانت احد اهداف الاستراتيجية الامريكية في المنطقة منذ عام 1979 هو ضمان استمرا معاهدة السلام بين مصر واسرائيل، ولذلك فان القلق من ان تؤدي احداث عام 2011 الى التأثير على استمرارية معاهدة السلام كبيراً جداً في دوائر صنع السياسة الامريكية.

خطاب اعتماد السفير المصري في اسرائيل

اما ثاني الاهداف التي حددتها الولايات المتحدة منذ نهاية عقد السبعينيات في القرن الماضي كانت  تحويل القوات المسلحة المصرية من الاعتماد على اساليب التدريب والاسلحة السوفيتية الى نظيراتها في الولايات المتحدة والغرب، وهو هدف من اجله استثمرت الولايات المتحدة مليارات الدولارات من اجل تحقيقه، وقد حقق نجاحا نسبيا، فالقوات المسلحة المصرية الان اكثر اعتمادا على الولايات المتحدة الامريكية في اساليب التدريب ومصادر التسليح، وقد شهدت حرب الخليج الاولي تفاهما كبير بين العسكريين المصريين والعسكريين الامريكيين، فخلال عشر سنوات فقط استطاعت استراتيجية الولايات المتحدة ان تؤتي بعض الثمار في هذه الحرب.

والان وبعد عشرين عاما من هذه الحرب فانه اذا اتت حكومة مصرية جديدة معارضة لتوجهات الولايات المتحدة، فان هذا سيكون له تداعيات سلبية لأسباب عدة، اهمها ان كل المعدات العسكرية التي تنقلها الولايات المتحدة الى ارض المعارك التي يشارك فيها الجيش الامريكي الان في العراق وافغانستان تمر عبر قناة السويس او من خلال المجال الجوي المصري، مثل هذا التعاون كان ثمرة جهود الولايات المتحدة في تغيير اساليب قتال الجيش المصري الامر الذى انعكس في صورة مزايا استراتيجية للولايات المتحدة الامريكية.

اما ثالت هذه الامور فيتعلق بالوضع الاقتصادي للبلاد، ففي اعقاب الحرب وبعد عقد اتفاقية السلام بين مصر واسرائيل، كان الوضع الاقتصادي في مصر سيئا لغاية، لم يكن هناك اي استثمارات اجنبية، البنية التحتية كانت شبه معدومة، الا ان الشراكة بين الولايات المتحدة ومصر خلال العقود التالية ساعدت الاقتصاد المصري كثيرا، فالمساعدات الامريكية لمصر خلال هذه العقود قد ساعدت مصر على القيام بما كانت الولايات المتحدة تتوقع ان تقوم م به مصر بالنسبة للاقتصاد والمجتمع، اما الان بعد الثورة فهناك تساؤلات كبير حول التوجه الذي ستسير به مصر خلال الفترة القادمة.

مرسي تحت مجهر الادارة الامريكية

وفي ظل هذه الاهداف يشير كيرتزر الى ان واشنطن تراقب ما يحدث في مصر عن كثب، خاصة ما يتعلق بمعاهدة السلام، فبالرغم من ان هناك اشارات سلبية صادرة من مصر حول هذا الامر، وهناك اصوات تنادي بضرورة مراجعة المعاهدة، الا ان هناك خطوات ايجابية اتخذها الرئيس مرسي، من اهمها ارسال سفير مصري الى اسرائيل، وارسال خطاب مطمئن للرئيس الاسرائيل، يتحدث فيه عن الصداقة وكل هذه الاشياء الجميلة، ولا شك ان الكلمات تؤخذ في الاعتبار ولها مدلول. وهذه اشارات ايجابية من الرئيس المصري الا انه امام معضلة حقيقة وهو كيف يحافظ على هذه الاشارات الجيدة تجاه اسرائيل، وفي نفس الوقت  يأخذ بعين الاعتبار المشاعر المعادية لإسرائيل في المجتمع المصري.

وفي النهاية أكد كيرتزر ان الولايات المتحدة ستظل تتابع هذه التطورات المرتبطة بعملية السلام، ايضا ستتابع توجهات المؤسسة العسكرية المصرية عن قرب.

مغامرات رئيس مصري في مانهاتن

كتب التقرير محمد المنشاوي ونشر في عدد الشروق الجمعة 28 سبتمبر 2012

خواطر كثيرة جالت براسي وانا أقطع شارع ٥٧ وصولا إلى الافينو السادس المعروف في مانهاتن بافينو أمريكا قاصدا فندق الهيلتون العريق لمقابلة اول رئيس مصري منتخب في اول زيارة له إلى القوة الأولى في العالم الآن. هواجس كثيرة وعلامات استفهام أكثر تجول في الخاطر، هل يا تري سيسمحون لي بالدخول أم لا لمجرد أنني لم اقدم طلبا القنصلية المصرية في نيويورك لوضع اسمى ضمن قوائم الراغبين في مقابلة الرئيس، من سيكون حاضرا في اللقاء هل سيكونون على شاكلة المدعوين للقاء الرئيس المخلوع شعبيا محمد حسني مبارك حيث كانت الاسماء معروفة سلفا والأسئلة التي ستسئل محددة ومعدة لأصحابها حتي لا يتم أي إعطاء فرصة لإحراج الرئيس أمام أبنائه وأمام وسائل الإعلام ، هل هناك نية مبيته من رجال مبارك الذين يعيثون في أنحاء الولايات المتحدة لإحراج الرئيس الإخواني، والمبررات والملفات جاهزة من تمييز ضد المسحيين ومحاولة أخونة الدولة في مقدمة لإقامة ثيوقراطية دينية على انقاض دولة مبارك الاستبدادية. وغيرها من علامات الاستفهام الكثيرة التي ما فتئت تنساب في عقلي، ولكن قطع انسيابها في عقلي مظاهرة لمجموعة من الأقباط على الرصيف المقابل للفندق الذي سيستضيف اللقاء.

لم يكن سهلا علي أن أتجاهل هذه المظاهرة رغم صغر عدد المشاركين فيها الذي لم يتجاوز خمسين مسيحيا مصريا أتوا من عدد من الولايات الأمريكية لإعلان سخطهم ضد دولة الإخوان التي يرون أن الرئيس محمد مرسي وجماعته يؤسسان لها في مصر، رافعين أيضاً لافتات بمطالب محددة، استوقفتني لافتاتهم التي تنوعت ما بين اعتبار تنظيم القاعد الذراع العسكري للإخوان المسلمين ومطالبة الولايات المتحدة بوقف مساعداتها للإرهابيين في مصر كما قالت احد اللافتات التي رفعوها. لافات أخرى طالبت بإطلاق سراح البير صابر ووقف التمييز في تطبيق تهمة ازدراء الأديان في إشارة إلى عدم ملاحقة من قام بحرق الإنجيل في مصر ردا على الفيلم المسيئ، كما طلبوا أيضا بمحاكمة خالد عبد الله وصفوت حجازي ووجدي غنيم، ومن اللافتات أيضا التي تم رفعها واحد ساوت بين الاخوان والحزب الوطني المنحل.

قضيت مع هؤلاء المتظاهرين بعض الوقت تحدثوا فيها معي ان من تمت دعوتهم فقط هم الاخوان وانهم كمصريين لهم الحق في ان يقابلوا الرئيس، وكان هؤلاء كلما مر بجوارهم شخص يبدو عليه انه سلفي أو منتمي للإخوان يبدأوا في الهتاف بسقوط حكم المرشد وسقوط حكم الاخوان، وحينما مرت فتاة محجبة بهم وحاولت تصوير اللافتات صرخت فيها احدى المتظاهرات وطالبتها بعدم التصوير.

المهم اقترب موعد اللقاء فكان لابد ان اصعد إلى القاعة المخصصة للقاء، عبرت الباب الرئيسي للفندق وصعدت إلى الطابق الثالث حيث اللقاء، فاذا بصف طويل ينتظر تأكيد الدخول والاجراءات الامنية، فقلت ليست هناك فرصة للحضور خصوصا وانني لم اسجل رغبتي في الحضور.

انتظرت طويلا حتى جاء دوري واخبرت من يقوم بالتسجيل انني لم اقدم طلبا لحضور اللقاء فهل يمكن ان ادخل باعتباري صحفيا، لم يبدي هذا الشخص أي ممانعة بل على العكس سمح لي بالدخول. دخلت القاعة وتجولت حاولها محاولا استجلاء ماهية الحاضرين فاذا بهم من جميع الاطياف والاعمار وكانت هناك عائلات احضرت اولادها الصغار لمقابلة اول رئيس منتخب لهم. كانن هناك أيضا عدد من مشايخ الازهر والقسس كما بدا من ملابسهم.

الجميع في القاعة _ التي امتلأت قبل قدوم الرئيس بما يقرب من الالف مصري- سعيد يتبادلون اطراف الحديث انتظارا لقدوم الضيف الرئيس، وعندما أعلن احد العاملين بالسفارة قدوم اول رئيس مصري منتخب ضجت القاعة بالهتاف “بنحبك يا مرسي” وبدأ الجميع بصورة تلقائية بترديد النشيد الوطني، ثم بدأ الهتافمرة أخرى “ثوار احرار هنكمل المشوار” “مسلم مسيحي ايد واحدة” “تحيا مصر” “الشعب خلاص اسقط النظام” “ارفع راسك فوق انت مصر” “ربنا يحميك يا ريس” وعندما هدأ الهتاف قليلا بدأت سيدة يبدوا انها مسيحية وقالت موجهة حديثه للرئيس الذي لم يكن قد جلس بعد “لاقباط المهجر اثبت انك رئيس كل المصريين”

وفي مؤخرة القاعة بدأ رجل في الصراخ وتوجيه كلامه إلى مرسي  ”انت رئيس كل المصريين” “انت رئيس الفلاحين” “انت هدية من السماء” ثم قامت احد الحاضرات التي لم يعجبها الهتاف للرئيس وهتفت “مش جايين نهتف لرئيس الشهيد هو العريس”، فحاول الحاضرين الذين لم يعجبهم هتافها اسكاتها وقام احدهم وقال ان الرئيس مرسي هو اول من حيى الشهداء.

بعد الحمد والثناء لله على الفضل الذي انزله الله على مصر أعلن مرسي عن انه كان يتمنى ان يكون اللقاء في الــ Convention Center ليحضر حوالي 20 أو 30 الف حت يستطيع ان يقابل اكبر عدد ممكن من المصريين. وقد تناول مرسي في لقائه الذي استمر ما يزيد عن الساعتين والنصف عدد من القضايا المهمة والمطروحة على الساحة السياسية المصرية والتي تشغل ليس فقط مصريي الداخل ولكن المصريين في الخارج ايضا. بدأ مرسي حديثه عن الاقباط مؤكدا باننا لسنا في حاجة إلى طمئنتهم فهذا وطنهم وليسوا في حاجة إلى الطمأنة لانهم اهل هذا الوطن ورفض وصفهم بالاقلية.

واعتبر مرسي ان الاختلاف موجود في كل مكان الاختلاف سياسيا اجتماعيا واحيانا عقائديا ولكن هذا الخلاف عند حده الأدنى في مصر، مؤكدا ان افضل من عمل معهم في الجامعة كانوا مسيحيين، كما اكد مرسي على معاني التعايش والبر وحرية الاعتقاد فلا اكراه في الدين، واعتبر ان المشاكل بين المسلمين والمسيحيين هى من نتاج النظام السابق الذي اتبع مبدأ “فرق تسد” واستشهد بأحداث مثل تفجير كنيسة القديسين وانها كانت من صنيعة نظام مبارك، وقارن مرسي بين كمية وعدد الخلافات والاحتكاكات التي تحد في مناطق كثيرة بالعالم وبين ما يحدث في مصر، وهذه المقارنة تؤكد ان ما يحدث في مصر صغير جدا مقارنة بالعالم.

ثم بعد ذلك انتقل مرسي للحديث عن الثورة، مؤكدا انها ثورة تقودها أهدافها ثورة ليس ملك لاحد وانه لا يمكن لاحد ان يدعي ان له فضل عليه، وانتقل للحديث عن الفساد خلال النظام السابق اهدر الكثير من ثروات مصر وهرب الكثير منها التي لا نعلم عنها الكثير.

وتطرق مرسي في حواره إلى وضع المرأة المصرية مستنكرا حديث البعض عن اهدار حقوق المرأة المصرية، مقارنا وضع المرأة المصرية مع نظيرتها الامريكية التي تتعرض للكثير من المضايقات والضغوط التي لا تتعرض لها المرأة المصرية، وان من تتفوق في مصر تجد مكانها، من يحمل هموم المرأة المصرية هم المصريين وليس احد اخر

وعندما طالب البعض الرئيس بإعادة تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور اكد الرئيس انه ليس من حقه قانونا إعادة تشكيل الجمعية وانه مثل جميع المصريين يترقب ما سوف تسفر عنه هذه اللجنة، وفي الوقت اكد ان اللجنة تمثل جميع اطياف الشعب المصري فان الخلاف فقط على نسبة تمثيل كل قوة سياسية.

وفي حديثه عن القوات المسلحة اكد الرئيس على ان القوات المسلحة قامت بحماية الثورة وانها ادارت المرحلة الانتقالي في الوقت الذي كانت فيه قوى المعارضة تحاول البحث مساحات للتوافق والاتفاق، بالإضافة إلى ان القوات المسلحة لا تكن تملك الخبرة السياسية لذلك كان هناك قصور في إدارة المرحلة الانتقالية، واخير القوات المسلحة اوفت بعدها في تسليم السلطة لرئيس منتخب، وجاءت قرارات 12 اغسطس لا لتكون ضد القوات المسلحة وانما جاءت من اجل استكمال أهداف الثورة.

وبالنسبة لقضية المعتقلين اكد الرئيس ان الرقم الذي يتحدث عن أكثر من 12 الف معتقل غير صحيح، مؤكدا ان عدد المعتقلين 2102 معتقل وتم الافراج على الكثير منهم وما تزل اللجنة المختصة تدرس بقية الحالات واكد الرئيس انه لا يمكن ان يسمح بوجود مظلوم في السجن في عهده . وعن قضية عمر عبد الرحمن، اكد الرئيس ان عمر عبد الرحمن محبوس طبقا لحكم قاضي امريكي. وانه كان يعمل كل ما في وسعه لمساعدة اهله لزيارته ولكن احداث السفارة اخرت هذه الجهود. مؤكدا انه يحترم القوانين الامريكية تماما كما يطالب من أمريكا ان تحترم القانون والقضاء المصري.

وقد تطرق الرئيس إلى المظاهرات الفئوية معتبرا ان نسبة من يقومون بهذا المظاهرات قليل جدا مقارنة بمن يعملون هو قليل جدا، وقد اكد على حرية التظاهر والتعبير ولكن دون تعطيل الانتاج.

وعن الدور الذي يجب ان  يلعبه المصريين في الخارج لاجل مصر، طالب الرئيس اياهم بان يعيشوا الوطن، وان من يستطيع ان يخصص بعضا من وقت أو خبرته من اجل خدمة مصر فعليه ان يبادر ويتصل بالمسئولين. أيضا طالبهم باستثمار اموالهم في مصر فمجالات الاستثمار متعددة والضمانات موجودة، كما طالبهم بوضع مدخراتهم في البنوك المصريين، وأخيرا أعلن ان الدولة بصدد فتح حساب بنكي من اجل دعم الاقتصاد المصري لمن يستطيع ان يتبرع فيه. كما طالب المصريين في الخارج بربط ابنائهم الذين ولدوا في المهجر بالوطن الام.

واخير اختتم كلمته بالتأكيد على تقديره لدور المصريين بالخارج واعدا اياهم بمزيد من التيسيرات لعملية مشاركتهم السياسية في التسجيل والتصويت وغيرها من الأمور التي تسهل من مشاركتهم السياسية في شئون مصر.

ثم بعد ذلك اتيحت الفرصة للحضور للاسئلة دون قيود فتناولت الاسئلة العديد من الأمور التي تطالب بتسهيل مشاركة المصريين في خدمة مجتمعهم على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمساهمة بخبراتهم التي راكموها في الخارج، كمات تناولت قضايا شائكة مثل قضية سيناء والنوبة وجامعة النيل وقد اجاب الرئيس عن جميع الاسئلة التي طرحها الحضور سواء تلك التي انتقدته أو التي كانت تطالبه باجراءات وتسهيلات واضحة بصدر رحب وبروح فكاهة كانت في محلها ووقتها وبناء على معلومات اكد انه يمتلكها حو كل هذه القضايا والملفات.

ومن اهم النقاط التي اكد عليها الرئيس في لقائه هو الاصلاح المتدرج الذي لا يستدعي اتخاذ اجراءات استثنائية، لأنه لا يريد لثورة ان تنفذ أهدافها بإجراءات استثنائية، لذلك طالب المصريين بالصبر فالإصلاح يحتاج وقت وان نوسع صدورنا للنقد لان من ارتضى العمل العام عليه ان يجعل صدره سبيلا للنقد.

وقبل ان يغادر الرئيس القاعة  انتفض عدد من المصريين منتقدين وضع السفارة المصرية في الولايات المتحدة وانها لا تقوم بالدور المنوط بها في خدمة المصريين وتسهيل رغبتهم في خدمة وطنهم، وطالبوا بضرورة ان تطالها عملية التغيير والاصلاح، وانتقد البعض الأخر القنصل المصري في نيويورك متهمين اياه بالفساد السياسي وانه من الفلول.