ًترامب لم يعد أراجوزاً مسليا!

ما فيش خلاف إن المرشح الجمهوري دونالد ترامب هو مجنون عنصري وجاهل بكل المقاييس الإنسانية والسياسية، وكان اخر ما أعلنه هو انه سيمنع كل المسلمين من دخول الولايات المتحدة، حتى ترى الأجهزة المعنية ما يمكن عمله لحماية أمريكا من خطر هذه المجموعات، هذه التصريحات ليست جديدة على الخط العنصري الذي اتخذه ترامب منذ ظهوره على الساحة السياسية. ولكن يظل السؤال الأهم عن موقف المؤيدين له من سياساته التي يعتبرها الكثير لا تتوافق مع الدستور الأمريكي والقيم الأمريكية، ولماذا يستمر هؤلاء المؤيدين في تأييده؟ وهل يمكن أن يحقق ترامب ما يخاف منه الكثير من الأمريكيين وقيادات الحزب الجمهوري، وهو أن يكون مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في نوفمبر 2016؟

https://www.youtube.com/watch?v=2XUqEwYcwYA

في الفيديو ده شريحة من الكتلة الصلبة المؤيدة لترامب، وهنا عدة ملاحظات على الكلام اللي بيقوله المؤيدون دول:

  • أعمار مختلفة كبار في السن وشباب ومتوسطي العمر، وواضح انهم من خلفيات اجتماعية مختلفة، وبعضهم من منحدر من عائلات مهاجرة، يعني نقدر نقول ان الكتلة المؤيدة لترامب فيها تنوع من ناحية السن والخلفية الاجتماعية واكيد الاقتصادية كمان، بس بيجمعهم خط فكري واحد، اهم سماته انه عنصري.
  • المجموعة دي بتعاني حالة شيزوفرينيا للأسف، سببها الجنون والخطاب اللي بيروجه ترامب في سياق الهجمات اللي حصلت مؤخرا في باريس وكاليفورنيا. حالة الشيزوفرينيا بتبان في الأول في هجوم المجموعة دي على المسلمين، وتأييد سياسة ترامب بمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة، وبعدين البعض منهم بيحكي عن تجارب حياتية وشخصية إيجابية مع مسلمين.
  • الناس دي أسرى الصور النمطية اللي خلقتها الميديا عن المسلمين وغيرها من وسائل التواصل الجماهيري، الست الكبارة بتقولك انا خايفة الناس دي تجي تسيطر على البلد، ويطبقوا الشريعة وانا مش ممكن اسمح بحاجة زي كده، شريعة ايه يا حاجة الله يسترك.
  • الملاحظة الأهم بقى ان سردية الخوف والأمن بتثبت كل يوم انها الأنجع وأفضل وسيلة في ايد أي سلطة تنفيذية – زي ما البرنس جورجيو أجامبين اكد في اطروحاته المختلفة – في جعل الناس يبقبلوا العيش في حالة استثناء state of exception، مش بس كده السردية دي ممكن تخلي الناس يطبّعوا مع حالة الاستثناء، ويتعايشوا معاها عادي جدا، ويقبلوا أي سياسة او انتهاك لحريتهم وحرية الأخرين، وللمرة المليون بيثبت الله يجحمه توماس هوبز صدق كلامه عن غريزة البقاء، باعتبارها احد اهم محركات السلوك البشري، افراد المجتمع بيقبلوا طواعية تحت وهم الخوف من فناء الجنس البشري انهم يتنازلوا عن كل حقوقهم وحريتهم للسيد (رأس السلطة) من اجل الحفاظ على بقائهم.
  • الحاقا بالملاحظة السابقة في حال توافر الشروط الموضوعية لحالة الاستثناء، بيبقى سهل جدا على السلطة التنفيذية انها تخلق الظروف الشخصية، وتحصل على التفويض – الكلي تقريبا – بالتصرف بحرية ودون قيود في حريات المواطنين وحقوقهم، وكله تحت وهم حفظ الوجود (فتلاقيها بتتكلم عن حفظ مؤسسات الدولة وهيبة الدولة وامن الدولة والامن الشخصي للمواطنين يأتي قبل شيء، وغيرها من التصريحات اللي بتلعب على وتر الامن وبقاء النوع البشري)، وفي الحالة دي لا مستوى تعليمي بيفرق ولا خلفية اجتماعية ولا أي حاجة بتفرق، غالبية الناس بتكون سواء في إعطاء التفويض للسلطة التنفيذية لانتهاك حرياتهم وحقوقهم في حالة الخطر، أمريكا أهي بجلالة قدرها وبمستوى التعليم العالي لغالبية مواطنيها، فيه منهم ناس مؤمنة ايمان صادق وعميق بكل ما يقوله المجنون اللي اسمه ترامب، ومع كل هجوم على ترامب تَمَسُك الناس دي بيه بيزيد ومش بيقل خالص، عشان كده باشوف كلام المصريين اللي قاعدين فوق في برجهم العاجي عن الشعب الجاهل اللي مش عايز حرية، واللي ما يستهلش التضحيات اللي البهوات دول عملوها عشان يجبوله الحرية – كلام خايب وتافه وسطحي، فيه نسبة معتبرة الطبقة المتوسطة المصرية وتقريبا كل الطبقة العليا، اكدت مرارا وتكرارا ان ما عندهاش مشكلة تمص للسيسي عشان ينقذهم من الاخوان والإسلاميين اللي هايجبروهم انهم يغيروا نمط حياتهم.
  • التطبيع مع حالة الاستثناء وان الناس تبقى اسرى تصورات للعالم شديدة العنصرية وانحيازهم لخيارات سياسية شديدة الانحطاط امر مش جديد على الجنس البشري عامة ولا على المجتمع الأمريكي خالص، التصورات دي دايما موجودة ولها مؤيدين، مشكلة التصورات دي بتظهر لما تنتقل من هامش المجتمع لتكون هي التيار الرئيسي Mainstream في المجتمع، لان تحولها ده بيحول الاجتماع البشري في مجتمع معين لحالة مجتمع الخوف، ومن ثم يسهل السيطرة عليه وتوجيهه من جانب السلطة، والسلطة في الحالة دي ما بتحتاجش لأدوات سيطرة كتيرة ومعقدة لاستكمال هيمنتها على المجتمع، لا بالعكس ممكن واحد تافه وجاهل زي احمد موسى وتوفيق عكاشة او بيل اوريالي هنا في فوكس نيوز يكونوا أدوات فاعلة للترويج وثبيت اركان الحالة دي، ولما تشوف الحالة دي الواحد بيحس اد ايه احنا عايشين لحظة تافهة جدا من وجودنا على كوكب الأرض، وان ازاي ناس زي ترامب والسيسي بالتفاهة والعبط ده هم رموز المرحلة، ولهم مؤيدين أقحاح كمان، لحظة شديدة البؤس والتعاسة بجد.

https://www.youtube.com/watch?v=2n5gLLgpbls

طيب السؤال دلوقتي هل ترامب بتفاهته وعنصريته دي ممكن يبقى رئيس أمريكا القادم او حتى يبقى مرشح الحزب الجمهوري؟ صحيح يبان من المتابعة للساحة السياسية الأمريكية انه ممكن على الأقل يبقى مرشح الحزب الجمهوري، ترامب متصدر لاستطلاعات الراي من ساعة ما ظهر، وتحول تدريجيا من مجرد اراجوزentertainer  في السباق الرئاسي، ومافيش حد على الساحة السياسية الأمريكية كان واخده بجدية، لحد ما اصبح الاراجوز ده متصدر السباق، وتطورت الأسئلة المتعلقة بوجوده من لماذا دخل ترامب السباق الرئاسي وهل يمكن ان يستمر؟  الى لماذا يحقق ترامب تقدم مستمر في استطلاعات الراي؟ الى لماذا أصبح ترامب المرشح الأول في قائمة المرشحين الجمهوريين؟ الى هل يكون ترامب وكارسون هم مرشحي الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية الامريكية؟ والسؤال الان هل يمكن ان يترشح ترامب مستقلا اذا لم يحصل على تذكرة ترشح الحزب الجمهوري؟

الإجابة عن السؤال ده لازم تيجي في سياق عدة أمور، أولها ان جزء من جاذبية ترامب بين مؤديه انه مش مرشح تقليدي، بمعني انه مش سياسي متمرس ومخضرم تدرج في مناصب سياسية وتنفيذية دالخ العملية السياسية الأمريكية، ترامب جاي من خارج الساحة السياسية في أمريكا، رجل اعمال كل مؤهلاته هى امبراطوريته العقارية والمالية اللي بناها على مدار سنوات، وهو بيعرض نفسه على انه Anti-establishment، والطرح ده اللي مديله جاذبية بين مؤيديه (المحافظين الاقحاح العنصريين والمعادين لكل من هو ليس من طائفتهم)، متابعة احاديث هؤلاء يوضح انهم سئموا من الوجوه السياسية المعروفة، وفشل هذه الوجوه في التعبير عنهم وعن مصالحهم، ومن ثم وجدوا في ترامب ضالتهم، لانه بيضرب بعرض الحائط كل ما يأتي في سياق الـ Establishment، او كلا ما هو متعارف عليه في تقاليد العملية السياسية الأمريكية، كمان هو بيضرب بعرض الحائط كل ما يمكن اعتباره Politically correct، عشان كده 68% من المؤيدين اعلنوا انهم هايصوتوا لترامب حتى لو ترشح كمستقل. بس النسبة دي مش ممكن تخلي ترامب يكسب انتخابات الرئاسة، لان في النهاية نسبة المؤيدين دول ها تفضل تقريبا ثابتة، لان ترامب بخطابه وسياساته مش هايقدر يوسع القاعدة الاجتماعية اللي ممكن تصوتله، يعني القاعدة في أحسن الأحوال مش هاتخرج عن مجموعة المجانين دول اللي عايشين في بلاعتهم المنحطة.

ثانيا صحيح انحيازات الحزب الجمهوري السياسية والاجتماعية والاقتصادية انحيازات ممكن نتكلم في سلبياتها ونقدها من هنا لحد بكرة الصبح، بس هي انحيازات تظل في حدود المسموح بيها على الأقل أمريكيا، وعشان كده بنلاقي الحزب بياخد الأغلبية في الكونجرس، وبنلاقي جمهوري في منصب الرئاسة، وساعات الحزب بيجمع بين الاتنين، ولكن ما يفعله ترامب هو خروج عن الخط الرئيسي  للفكر المحافظ (اللي انا شايفه منحط في مجمله)، ما يراه غالبية قيادات الحزب الجمهوري الان ان ترامب اصبح عبء على الحزب، لانه عدى المعدل الطبيعي لانحيازات الحزب المنحطة، يعني ترامب عدى مرحلة الجنون المسموح بيه داخل الحزب، وده بان جدا في الهجوم الكبير عليه من جانب صقور الحزب الجمهوري، دا حتى ديك تشيني يا مؤمن قال ان ما يقوله ترامب يعارض ما تؤمن به أمريكا، ومن ثم اعتقد انه ستكون هناك ترتيبات مؤسسية داخل الحزب الجمهوري يكون هدفها هو إزاحة ترامب من المشهد الانتخابي الجمهوري.

النقطة التالتة مرتبطة باللي قبلها، وهو ان الحزب الجمهوري من المؤكد عايز يدخل البيت الأبيض تاني ويحتل منصب الرئاسة، والحزب مدرك تماما ان نجاح ترامب في ان يكون مرشح الحزب الجمهوري في الانتخابات، يجعل فرص منافستهم على منصب الرئاسة شبه مستحيل، خاصة ان خطاب ترامب وجنونه يسهل تفكيكه ونقده بسهولة، من قبل سياسية مخضرمة زي هيلار كلينتون (اللي بالمناسبة انا ما بطيقش أمها لا سياسيا ولا كشخصية عامة) ليس فقط على أرضية حقوقية ولكن على أرضية السياسة ايضا، بس للأسف الخيارات المتاحة قدام الحزب محدودة او شبه معدومة، لان كل المنافسين لترامب ضعفاء جدا، فالتحدي امام الحزب الان هو ان يتستطيعوا تحويل أحد هؤلاء القابعين في مؤخرة السباق خلف ترامب ليكون قادرا على إزاحة ترامب من المشهد، لحد دلوقتي المعلن من سياسية الحزب هو تكثيف الهجوم على ترامب وخطابه، وهو أسلوب يثبت فشله كل يوم، لان مع كل هجوم تمسك المؤدين بترامب بيزيد.

وأخيرا خطاب ترامب – زي ما قال اشرف الشريف – يخرج عن أمور أصبحت من المسلمات التي لا يقبل المساس بيها في المجتمع الأمريكي، خاصة فيما يتعلق بالحريات والحقوق وما يعتبره الأمريكيين “القيم الأمريكية” الراسخة، ودي مكتسبات حققها المجتمع الأمريكي عبر سنوات طويلة من الصراع المسلح (حرب الاستقلال والحرب الأهلية) والحركات الاحتجاجية غير العنيفة في معظمها (حركة الحقوق المدنية)، وبصرف النظر عن مدى تطبيق هذه القيم في الواقع، الا انها موجودة بحكم الدستور والقانون، ومحمية باطر مؤسسية قوية، وبتكون في مجملها التيار الرئيسي Mainstream في المجتمع الأمريكي، ودا بيظهر من رد الفعل تجاه سياسات ترامب وتصرحاته العنصرية، مش بس ضد المسلمين لا كمان ضد المرأة والمهاجرين اللاتينو وذوي الاحتياجات الخاصة، بعد كل تصريح عنصري تنتفض وسائل الاعلام – مش فوكس نيوز طبعا – ومنظمات المجتمع المدني المعنية بالدفاع عن الحقوق والحريات وحتى الافراد العاديين ضد ترامب، ويتم التحذير من خطورته على القيم الامريكية، وتهديده للولايات المتحدة باعتبارها دولة قامت على اكتاف المهاجرين، ومثلت لهم بوتقة صهر.

وطبعا كل اللي انا كتبته بيورينا اد ايه احنا عايشين في لحظة تافه وبائسة اوي، عشان اقعد كام ساعة اكتب عن مجنون ومعتوه زي ترامب، بس هانعمل ايه المعاتيه هم من يحركون التاريخ للأسف يا شيخنا ماركس.

حق العودة الآمنة لمصر

طبعا احنا كلنا عارفين ان من زمان السفارات المصرية فيها مخبرين، بس يمكن دي المرة الأولي يعني إن الموضوع يطرح بصورة علنية والعصابة التافهة اللي بتحكم ما تنفيش الخبر، الرسالة واضحة طبعا، هى مد حالة الخوف اللي استطاعت السلطة فرضها على المجتمع في الداخل – بحيث ان اللي عايش جوه حتي بيخاف أو على الاقل يفكر اكتر من مرة قبل ما يحط بوست معادي او حتى ينتقد السلطة على السوشيال ميديا لانه ممكن يتسجن فيها – إلى الخارج والمصريين المقيين خارج مصر، السلطة بتقولنا ان وجودك بره مش هايحميك من بطشنا، وانت مش بعيد عن عينينا، ومسيرك هاتيجي تحت ايدينا، السلطة من غشوميتها بتحاول تمد حالة الاستثناء التي فرضتها على المجتمع في داخل الحدود الجغرافية لمصر، الى اي بقعة على البسيطة موجود فيها معارضين مصريين لإجرامهم وقمعهم، يعني مثلا امبارح بعد ما احمد موسي اتعمل معاه الجلاشة تاني في باريس، ذكر التقرير اللي نشرته صدى البلد على موقعها ان الجنرال التافه عبفتاح حزلئوم السيسي هايفتح الموضوع مع وزير الداخلية الفرنسي اللي كان المفروض يقابله النهاردة.

طبعا السلطة قدرت بالرغم من تفاهتها – الا انها سلطة شريرة في نفس الوقت وبتلوش -تخلق حالة من الخوف بين المصريين في الداخل، وتحولت مصر لدولة معادية لكل ما هو آدمي وعقلاني، ومرتع لكل ما هو تافه وشرير ومنحط، اللي كان فاضل هو خلق حالة الخوف هذه عند المعارضين والناقدين لها في الخارج، وما نقدرش ننكر انها نجحت، ناس كتيره قابلتها في الغربة خايفين يرجعوا حتى يشوفوا اهاليهم، لانهم ببساطة اضحوا غير آمنين على نفسهم، حتى لو هما مجرد ناس عادية مالهاش موقف معادي اوي من السلطة او لا يجهروا بهذا الموقف أصلا.

السلطة ببساطة خدت كل أطراف المجتمع – مش بس المعارضين – رهاين عندها، ولا تجد أي غضاضة في التنكيل بهم وباجسادهم، ونفس الامر بالنسبة للمصريين في الخارج، برضوه السلطة حطتهم في موقف الرهاين وان كان بمعنى مغاير، رهينة للغربة والرغبة في العودة بس ما يقدروش يرجعوا خوفا من غشومية قمع السلطة.

احنا وصلنا لمرحلة اننا بنطالب بحق العودة الآمنة إلى مصر وحق الخروج الآمن منها دون ان يطولنا غشم السلطة واجرامها.

#الحرية_لاسماعيل_الاسكندراني #الحرية_لهشام_جعفر #الحرية_لاسراء_الطويل #الحرية_للمعتقلين #الحرية_لآية_حجازي

عصفور الجنينة والجنرال وسعيد الهوا

سلطة مالهاش عازه أصلا

سلطة مالهاش عازه أصلا

أنا اول مرة اخد بالي بالتشابه الكبير بين عصفور الجنينة (الرجل العناب) والجنرال عبفتاح حزلئوم السيسي، الفرق الوحيد ان عصفور كان فعلا له قدرات خارقة، بس كل طموحه انه يفتح سوبر ماركت ويوصل الطلبات للمنازل، انما الجنرال بقى لا عنده قدرات خارقة ولا قدرات عادية حتى ، ولا عنده أصلا طموح يحسن من وضعيته البائسة دي، مجرد موظف ميديوكر، ويمكن كمان اقل من الميديوكر بكتير، مالحقش الميري فاتمرمغ في ترابه، والحمد لله ما حادش عن القاعدة، وفعلا بقى رئيس جمهورية، بس عشان يضرب العيال اللي كانوا بيحطوا عليه وهو صغير مش اكتر، عبفتاح حزلئوم السيسي هو – بكل المودة والحنان والدفء – توليفة تعيسة معبرة عن جوهر السلطة في مصر، سلطة فاشلة باستمرار على كل الأوجه، لا تمتلك القدرات العقلية اللي تخليها سلطة فاعلة حتى لو كانت سلطة قمعية، وحتى سمة القمع اللي هى الحاجة الوحيد اللي بتدعى السلطة في مصر باستمرار انها بتعرف تعملها، ودايما اطرف السلطة بيعتبروا قدرتهم على القمع دى جزء من شرعية وجودهم، لا كمان في بعض الحالات – زي حالة الجنرال عبفتاح – بتعتبر القدرة على القمع دي اساس لشرعية الإنجاز (عبفتاح انقذنا من الإرهاب عبفتاح ماخلناش زي سوريا والعراق)، هما كمان فاشلين فيه، لان قمعهم غشيم ومن غير رؤية ولا استراتيجية، هو قمع من اجل القمع مش أكتر، ونابع في جزء منه من سادية الاشكال الوسخة اللي مسيطرة على أدوات القمع، ووهم ان مجرد القمع (او التلويش بمعنى أصح) يمكن ان يضمن استمرارهم في السلطة والسيطرة على مقاليد الأمور،أصحأ شوية ناس مريضة نفسياً، محتاجين يروحوا مصحات نفسية يتعالجوا، شوية تيران هايجة بتلوش من غير اي هدف في دنيتهم، بالظبط زي سعيد الهوا لما عمل واحد أمبليه اداله اتنين فرقعة في الشكمان ورا، وتسأل نفسك ايه فايدة الامبليه وما جناه سعيد الهوا من الفرقعتين اللي في الشكمان ما تعرفش. دا بالظبط حال الجنرال والبطانة اللي مسيطرة على مراكز القوة داخل بنية السلطة في مصر، عاملين يعملوا امبيلهات (الجنرال يحارب الإرهاب! الجنرال اسر قائد الاسطول السادس الأمريكي! الجنرال بينيم أوباما من المغرب! الجنرال يعيد تشكيل التحالفات العالمية مع بوتين! الجنرال عمل ترعة قناة السويس! الجنرال ها يعمل شبكة طرق هاتمسك مصر كلها في سنة! الجنرال هايخلينا كده! الجنرال جابلنا 200 مليار جنيه من المؤتمر الاقتصادي! وهكذا دواليك…).

والنتيجة حتى ما فيش فرقعة في الشكمان ورا (الجنرال راح ريل قدم أوباما عشان ياخد الكام طيارة والسبوبة اللي بتطلع له ولبقية جنرالات الجيش من المعونة العسكرية، أوباما حتى ما استعناش يدعوه لزيارة البيت الأبيض، حتى بوتين اللي احنا اعدنا معاه تشكيل التحالفات العالمية أداله الخازوق التمام بعد تفجير داعش للطيارة الروسية فوق أجواء سينا،، دول العالم الكبرى والإقليمية المؤثرة قعدوا في تركيا في قمة العشرين يتباحثوا فس مستقبل الإقليم وكيفية الخروج من المستنقع السوري والجنرال قاعد هو واحمد موسي وسيد علي وعمرو اديب يعملوا فرقعات في الشكمان ورا، إيرادات قناة السويس بقالها كام شهر بتتراجع، اسكندرية فعليا غرقت في شبر مية، فا يعمل ايه الجنرال يقوم يفرض ضريبة على الجواز والطلاق.

عليا النعمة السلطة في مصر سلطة مهزأة وفاشلة وتافهة، بس في نفس الوقت شريرة، ودا مكمن الخطورة علينا كلنا، لأننا اللي هانلبس في الحيطة، وهما في أسواء الظروف هايتحطوا في سجن عشر نجوم ويخرجوا بعدها يطلعوا لينا لسانهم.

السعودية غارقة في المستنقع اليمني

السعودية لا تستطيع إيجاد مخرج من الحرب الصعبة في اليمن

في تقرير نشرته الواشنطن بوست للصحفي هيو نايلور أكد أن حملة الائتلاف تعثرت بسبب الانقسامات، وعدم القدرة على إيجاد مخرج يحفظ ماء الوجه للمملكة في هذا الصراع المكلف. فالمتمردون الحوثيون – طبقا للتقرير – ما يزالوا يسيطروا على شمال اليمن، وفي الجنوب توسع نطاق الهجمات من جانب الجماعات المرتبطة بتنظيم داعش.

لفت التقرير الانتباه الى ان الصراع يخلّف العديد من الخسائر في صفوف المدنيين، فضلا عن تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، والتي أدت الى انتقادات واسعة من جانب منظمات حقوق الانسان الدولية، فضلا عن انتقادات من جانب أعضاء الكونجرس الأمريكي، حيث قتل أكثر من 5400 شخص منذ بداية الحملة، كما تحذر الأمم المتحدة من مجاعة قد تعصف باليمن.

وأشار التقرير إلى أن وزير الخارجية البريطانية طالب بتحقيق حول ما إذا كانت السعودية قد استخدمت الأسلحة البريطانية في خرق قواعد القانون الدولي، وفي شهر أكتوبر أرسل 13 عضو من أعضاء الكونجرس خطابا الى الرئيس أوباما، يطالبوه بالعمل مع السعودية من أجل حماية الأبرياء، ومنع أي هجمات ضد المصالح الأمريكية. ويشير التقرير أيضا إلى امتناع الولايات المتحدة عن توجيه أي نقد مباشر للسعودية بخصوص القتلى من المدنيين في المدنيين.

وتناول التقرير الاثار التي احدثتها الحملة على طبيعة العلاقات داخل العائلة المالكة في السعودية، حيث أدت الحملة التي قادتها المملكة – كما يشير التقرير – الى تكثيف الصراع على السلطة داخل العائلة الحاكمة، هذا الصراع ظهر في نشر خطابات من داخل العائلة المالكة تنتقد الملك وتطالب بتغيير في النظام، كما أن الاقتصاد السعودي يعاني بسبب انخفاض أسعار النفط.

ويختتم التقرير بالتأكيد على انه من غير الواضح ما إذا كانت السعودية قادرة على انهاء تدخلها العسكري دون أن تظهر كأنها خاسرة، كمان هجوما بريا قد يؤدي الى خسائر كبير في صفوف قوات التحالف.

بنحبك يا ترامب 20 أغسطس 2015

في كذا حاجة مهمة حصلت اليومين اللي فاتوا دول فيما يتعلق بسيرك الانتخابات والحملات الانتخابية الأمريكية، ربنا يسهل واقدر اقعد النهاردة اكتب حاجة عنها، بس فيه موقف مهم ما يستناش الصراحة، دونالد ترامب عمل مقابلة مطولة مع السي ان ان يوم الأربعاء، موقف ترامب election 2016من الهجرة غير الشرعية متشدد جدا، ببساطة كده عايز يبني سُوَر على الحدود مع المكسيك (أكبر نسبة هجرة شرعية بتيجي عبر الحدود مع المكسيك)، لا وكمان هايخلي المكسيكيين يدفعوا تمن تكاليف بناء السور (برننس والله ما هو المكسيكيين لازم يضحوا عشان البلد تعيش)، ترامب برضوه رافض اعطاء الجنسية الأمريكية للاطفال المولودين على الاراضي الأمريكية (زي ما القانون بيقول) لمهاجرين غير شرعيين، هو كمان عايز يمشي كل المهاجرين غير الشرعيين من أمريكا، وبعد كده يدور على طريقة يرجع بيها الناس الكويسين منهم ويخلي الناس الكخة بره وما يرجعوش تاني. ترامب بيستخدم لفظ غير الشرعيين (illegal immigrants) مش لفظ غير المسجلين رسميا (undocumented)، باعتبار ان الاول هو المصطلح الاكثر دقة، أما التاني مصطلح سياسي، مصطلح “غير المسجلين رسميا” هو الاكتر استخداما في وصف هؤلاء.

المهم يا اخوانا بعد ما خلص المقابلة بتاعته في برج ترامب فيه اتنين من اصول مكسيكية  بين الجمهور اللي كان بيتفرج هتفوا بسعادة وقالوله احنا بنأيدك يا كبير يا طبيب الفلاسفة يا مدوخهم ومعلم (بتشديد اللام) عليهم يا برتقاني انت يا برنس، طبعا ترامب استغل الفرصة وقال للمذيع بص شايف التأييد يا كومو (اسم المذيع)، عشان تعرف اني بقول كلام لوز الجوز يا بئف.

ببساطة اللي انا عايزه اقوله من الحكاية دي ان اصلا الشعب الامريكي جاهل وما يستاهلش الديمقراطية، ولا يستاهل ان الناس اللي بتفهم وقرت وضحت بنفسها، سواء في الثورة الأمريكية، وبعدين في المعارك التالية من اجل الغاء العبودية وحركة الحقوق المدنية، الناس دي ضحت بكل حاجة عشان الشعب يعيش بكرامة، بس هانقول ايه شعب ما يستاهلش،  خليكم يا شعب جهلة كده غطسانين في باكبورت العفانة والسلطوية.

#شعب_جاهل #شعب_ماتنفعوش_ديمقراطية #البس_يا_شعب #قال_ديمقراطية_قال  #يوميات_الانتخابات_الأمريكية

يوميات الأنتخابات الامريكية: 18 اغسطس 2015

اخر استطلاع للراي النهاردة من السي ان ان يؤكد استمرار تصدر دونالد ترامب للمشهد داخل الحزب الجمهوري وبفارق كبير عن اقرب منافسيه، حل ترامب في المرتبة الأelection 2016ولى بنسبة 24% وهى اقل من النسبة اللي انا كتبت عنها امبارح ٢٥٪، وحل ثانيا جيب بوش بنسبة ١٣٪ بعد ما كان ٩٪ في استطلاع لفوكس نيوز، وحل ثالثا دكتور كارسون بنسبة ٩٪ بعدما كان ثانيا بالامس بنسبة


١٢٪.

موضوع الانتخابات والصراع السياسي في أمريكا مسلي جدا ومليان كده بمفاجاءات بتديني فسحة من ملل ورتابة الديكتاتوريات المعفنة اللي بتحكمنا، صحيح موضوع ان أمريكا باعتبارها ديمقراطية حقيقية حوله جدل كبير، لكن من الناحية الاجرائية نقدر نقول ان النظام الديمقراطي شغال بصورة مقبولة، فيه انتخابات دورية، فيه فصل بين السلطات، فيه رقابة متبادلة بين السلطات، فيه تداول للسلطة، وغيرها من مؤشرات الديمقراطية الإجرائية، بس ما يجري وراء الستار حواليه لغط وجدل كتير متعلق بمدى جودة وفاعلية والنظام، زي دور المال في تحديد مخرجات العملية السياسية، ودور شبكات المصالح في تحديد من هو مسموح له بدخول المنافسة السياسية ومن يستمر فيها ومن يخرج ومتى، وغيرها من العوامل اللي بتلعب دور مهم في تحديد من يأتي الى السلطة، بصرف النظر عن مدى كفائته ومدى القبول الحقيقي له بين جمهور الناخبين، الديمقراطية التمثيلية ما بتهتمش بموضوع الكفاءة ده اوي.

نرجع لموضوع ترامب وصعوده وهل من الممكن ان يكون رئيس أمريكا الجاي، في سياق حقيقة ان ناس كتير جوه أمريكا وبراها شايفاه واحد اهبل وغبي وكده، بس تاريخ أمريكا مليان برؤساء محدودي الذكاء، ممكن جدا يكون ترامب منافس قوي على منصب الرئاسة لو خدنا مؤشرات التأييد الحالية كدليل، بس في السياق الامريكي الموضوع مش بالسهولة دي خالص، لعدة أمور أولها ان لسه باقي حوالي سنة تقريبا على موعد التصويت في الانتخابات الرئاسية، وسنة في بيئة سياسية شديدة السيولة والقابلية للتغير زي أمريكا ممكن يحصل فيها حاجات كتير، منها ان مثلا ان ترامب يخرج من المنافسة اصلا وساعتها ممكن تلاقوه داخل الانتخابات مستقل، هو قال ان ده ممكن في اول مناظرة عقدت بين المرشحين الجمهوريين.

ثانيا المزاج التصويتي للناخب الامريكي متغير جدا متغير، لدرجة انه ممكن يكون رايح يصوت في الانتخابات ومش عارف بصورة قطعية هايصوت لمين بالظبط، الأصوات المتأرجحة swinging votes بصورة كبيرة بتحدد مخرجات العملية الانتخابية في الانتخابات الأمريكية.

ثالثا ان كل المرشحين على الجانبين الديمقراطي او الجمهوري ما يزالوا في مرحلة تقديم نفسهم للناخب الامريكي، ودي المرحلة اللي كل مرشح بيحاول يعمل لنفسه شخصية مقبولة لدى الناخب، وفي المرحلة دي الكل بيركز على الشعارات العامة غير المحددة المقبولة للقواعد الانتخابية اللي عايز يستقطب أصواتها دون الدخول في تفاصيل، مع اقتراب عملية حسم الانتخابات التمهيدية داخل الحزبين وبعدين الانتخابات الرئاسية هايبقى كل مرشح مجبر انه يقدم برنامج واضح المعالم وخطط زمنية لتنفيذ رؤيته ( ما فيش حد هايطلع على التليفزيون يقول للناخبين احا يا ولاد الوسخة برنامج ايه هو مش انتو اللي طالبتوا أنى أترشح، يبقى تاخذوا اللي انا اقولكم عليه وانتو ساكتين)، وفي المرحلة دي المفروض عملية الفرز بين المرشحين تبدأ، ويبتدي الكلام الجاد بقى عن فرص كل مرشح.

رابعا: عوامل الاختيار الرشيد العاقل الحر دي حالة مثالية جدا وما بتحصلش دايما حتى في اكثر النظم السياسية ديمقراطية، والنظام السياسي الامريكى هو نظام شديد التعقيد من ناحية مراكز السلطة ومراكز النفوذ، فيه مؤسسات الدولة الرسمية التشريعية والتنفيذية والقضائية، وداخل كل مؤسسة في مستويات للنفوذ والتاثير بتحدد موقع المؤسسة دي في النظام ككل وموقعها في علاقاتها الداخلية، وفيه كمان تعدد مستويات الحكم نفسها ما بين فيدرالي وعلى مستوى الولايات والمستوى المحلي داخل كل ولاية، وفيه مراكز النفوذ والتأثير غير الرسمية زي وسائل الاعلام وجماعات الضغط Lobby والشركات الكبري او بمعنى ادق الامبراطوريات الاقتصادية الكبرى اللي بتلعب دور مهم جدا في مخرجات العملية السياسية الامريكية ككل مش بس الانتخابات، كل العوامل دي بتلعب دور مهم في تحديد تفضيلات الناخبين ومن ثم قرارهم النهائي بشكل كبير، هاناخد دونالد ترامب كمثال، بالمنطق العاقل الرشيد ترامب لا يملك الحد الأدنى للمرشح الرئاسي لدولة كبيرة زي امريكا او حتى حتى قرية منية السباع مركز بنها قليوبية، ترامب هو حوت من حيتان العقارات في امريكا وراجل اعمال ناجح ما فيش كلام بس انسان محدود الرؤية بيتميز بدرجة كبيرة من الرعونه والعبط في مواقف كتيرة لما بيخرج عن لعبة الاعمال والعقارات (بس مين قال ان العبيط مش ممكن يبقى رئيس ولا ايه يا مصريين)، انا شايف ترامب مجرد ظاهرة اعلامية وممكن تكون اعلانية كمان، كل وسائل الاعلام دلوقتي مركزه معاه اكل ايه شرب ايه قال ايه النهاردة كح ولا دخل عمل بيبيه ولا لسه، وسائل الاعلام بتتعامل معاه باعتباره حد مشهور Celebrity مش اكتر، واحنا طبعا عارفين ميل الانسان الغريزي للاخبار اللي من النوع ده، شاهد قبل الحذف مقاطع بلوتوث ساخنة، يا ترى احمد عز كان متجوز زينه ولا كان عايش معاها فيه الحرام، يا ترى العيال دول ولاده فعلا ولا زينه بتتبلى عليه وهكذا وهكذا. يعني باختصار موضوع العقلانية والرشادة ده وانتو شعب جاهل ما تستحقوش اننا نفهمكم واشربوا بقى بلاش نحك فيها اوي، مش مطلوب من كل الناس تبقى معاها دكتوراهات عشان تختار، الناس لازم تتسلع من الشوربه عشان تنفخ في الزبادي مش اكتر، وامكانية خداع الجماهير موجودة في كل حته، وعامل المستوى التعليمي ما بيعملش فرق كبير اوي في نجاح عملية الخداع، لان الرأسمالية دايما بتلاقي مداخل للخداع، ولو معاك دكتوراه ومتعلم في احسن جامعات اكيد في طريقة تقنعك او تجبرك تاخد طريق معين، دي ممكن توصل انه يتصورلك شريط اباحي وابقى قابلني بقى.

الشي المحزن ان لسه حملة ترشيح السيسي رئيسا للولايات المتحدة مختفيه خالص ومافيش اي تغطية لها في وسائل الاعلام الامريكية، وانا امبارح اتكلمت عن سيناريوهين للغياب الاخوان اللي اخترقوا حملته او المفاجأة المدوية اللي بيحضرها لينا سياته الريس، بس النهاردة انا اتاكدت من مصادر موثوقة في عدد من وسائل الاعلام الكبرى ان فيه اوامر عليا من مجلس ادارة ماسبيرو بتاع امريكا بعدم تغطية اي اخبار للحملة خوفا من اكتساح الرئيس السيسي ويبقى اول رئيس مش امريكي يحكم امريكا، وانا بلغت وقولت اهو عشان الريس السيسي وحملته يبدأوا يكون ليهم منابرهم الاعلامية المستقلة عشان نقدر نوصل للناخب الامريكي ويبقى الريس اول ريس مصري يمسك امريكا.

#السيرك_الكبير #السياسة_حلوة_برضوه #يوميات_الانتخابات_الامريكية #عالم_فاضية #قال_منافسة_انتخابية #ماله_المرشح_الواحد #السيسي_رئيسا_للعالم  #تقدم_يا_سيسي

يوميات الانتخابات الأمريكية 17 اغسطس 2015

ما يزال المرشح الجمهوري دونالد ترامب متربعا على مقدمة قائمة المرشحين الجمهوريين بفارق كبير عن أقرب منافسيه طبقا لآخر استطلاع للراي أعلنت عنه فوكس نيوز يوم Election 2016الجمعة للفترة ١١-١٣ اغسطس، ويستمر تراجع جيب بوش وصعود مرشحين أخرين، حصل ترامب على ٢٥٪، وصعد الجراح بين كارسون ليقع ثانيا بعد ترامب بنسبة ١٢٪ ليحقق للمرة الأولي نسبة تأييد مكونة من رقمين بعدما صعد ٥ نقاط عن آخر نسبة تأييد له، وجاء ثالثا رجل الأعمال تيد كروز بنسبة ١٠٪ محققا صعودا قدره ٤نقاط، أما جيب بوش فقد حصل على نسبة تأييد ٩٪ فاقدا ست نقاط عن آخر نسبة تأييد له.

يجيء صعود ترامب في الوقت الذي قام فيه بالكشف عن بعض الاحصائيات المتعلقة بنسبة عمل النساء في إمبراطوريته الاقتصادية، والتي أوضحت أن هناك نسبة جيدة من النساء تشغل مناصب تنفيذية في شركاته ومناصب قيادية أيضا، كما أوضحت هذه الاحصائيات أيضا حصول هؤلاء على اجور عادلة مقارنة بالرجال، أعلن ترامب أيضا عن إصداره قريبا لورقة سياسات، توضح موقفه من موضوع الهجرة، والتي أثار موقفه منها جدل كبير بسبب تصريحاته المتشددة تجاهها.

على الجانب الديمقراطي للمرة الأولى تقل نسبة تأييد هيلاري كلينتون عن ٥٠٪، حيث حصلت على ٤٩٪ طبقا لنفس الاستطلاع، في مقابل صعود بارني ساندرز ليحصل على ٣٠٪، بينما حصل جو بايدن الذي لم يعلن يعد نيته التقدم للترشح على ١٠٪ تأييد. اظهرت الأيام الاخيرة صعودا تدريجيا لشعبية ساندرز في مواجهة كلنتون طبقا لما تظهره نسب حضور اللقاءات الانتخابية التي يعقدها كلا المرشحين، ففي اخر تجمع انتخابي حضره ساندرز في مدينة بورت لاند في ولاية اوريجون حضر حوالي 28 الف شخص ليستمعوا له، وحضر 15 الف شخص لقاءه في مدينة سياتل، و11 الف في مدينة فونيكس، في مقابل اقصى عدد حضر لقاءات كلينتون كان حوالي 5.500 شخص. دلالة هذه الأرقام فيما يتعلق بالمنافسة بين المرشحين، انها تشير إلى فرص أكبر لساندرز في جذب مزيد من المتطوعين العاملين في حملته على مستوى المدن والمقاطعات الصغيرة ومزيد من المتبرعين لتمويل حملته الانتخابية، الأمر الذي سوف يساعده بالقطع في منافسة كلينتون.   

يأتي تراجع كلينتون مع تركيز المرشحين الجمهوريين على ازمة استخدام بريدها الالكتروني الخاص اثناء عملها كوزيرة للخارجية، حيث اكتفت كلينتون بتسليم السيرفر الخاص بهذه الايميلات للشرطة الفيرالية لفحصه، مع تجاهلها شبه التام للازمة، اللهم الا تعليق هنا وهناك.

هذا وما تزال حملة ترشيح الجنرال عبد الفتاح السيسي رئيسا للانتخابات الأمريكية تتلمس طريقها الى قلب وعقل وجيب المرشح الأمريكي، فاسم الجنرال لم يظهر بعد في أيا من استطلاعات الرأي الكثيرة التي تتم كل يوم، الأمر الذي لا يمكن أن يخرج عن سيناريوهيين اثنين، الأول تقاعس الحملة الرئاسية عن اداء الدور المنوط بها مما يضع الجنرال في موقف محرج اماما ناخبيه، وامام المجتمع الدولي الذي يتوقع اكتساحه للمرشحين الجمهوريون – على الرغم من أنهم صحابه وبيحبوه اوي حب الشاي للكنكه– والديمقراطيين على السواء، هذا السيناريو يعكس أيضا أن الجماعة الارهابية قد تمكنت من الوصول الى قلب حملة الجنرال، لتحاول تقويض فرصه في الوصول إلى المكتب البيضاوي (هو أسمه كده ودى الترجمة لأنه شبه البيضه) داخل البيت الابيض، وتستمر المؤامرة الكونية ضد مصر وزعيمها. أما السيناريو الثاني هو أن هذا الغياب هو جزء من استراتيجية الجنرال السيسي في ادارة حملته الانتخابية، هو اكيد عايز يفاجئ جمهور المؤيدين والمعارضين الامريكيين، زي ما عمل مع الناخبين المصريين، الامر الذي يضعهم في حالة ظهور وانبهار وازبهلال، مما يدفعهم الى النزول الى الشوارع والمياديين العامة على امتداد القارة الأمريكية للمطالبة بتولي الجنرال السيسي الرئاسة مباشرة بدون أي انتخابات تمهيدية أو رئاسية، وانا اميل الى السيناريو الثاني. ربنا معاك يا سيسي    

#السيرك_الكبير #السياسة_حلوة_برضوه #يوميات_الانتخابات_الامريكية #عالم_فاضية #قال_منافسة_انتخابية #ماله_المرشح_الواحد #السيسي_رئيسا_للعالم  #تقدم_يا_سيسي