انتبهي أيتها الثورة… مصر قد ترجع إلى الخلف

بعد أن انفضت حالة الجامعية التي شهدتها ميادين مصر الثائرة، في ميدان التحرير وميدان الأربعين وميدان القائد إبراهيم وغيرها من مراكز الثورة والتمرد، عدنا إلى حالة الفرقة والتشتت والترصد التي كانت سائدة في فترة ما قبل 25 يناير، وانتقل الأمر من الكفاح والنضال من اجل أهداف نبيلة “عدالة وتغيير وحرية”، إلى صراع على السلطة ومن ستكون له السيادة في فرض رؤيته للمستقبل، وبات كل طرف يوظف من الآليات والأدوات التي تهدف إلى تدمير الطرف الأخر، فالليبراليين أو – بمعنى اصح أشباه الليبراليين – يعيدون إنتاج فزاعات الإسلاميين وأوهام الدولة الإسلامية واختزال الرؤية الإسلامية في تطبيق الحدود، والمتأسلمين يعيدون إنتاج مقولات العلمانية الكافرة والليبرالية الملحدة.

إن اخطر ما يواجه المجتمع والدولة في مصر الآن هو إعادة إنتاج صراعات النخب مرة أخرى، تلك النخب المتعالية على المجتمع، وعدم استغلال حالة التجاوز الفكري والأيديولوجي التي أوجدها الثوار في ميادين الحرية، تلك الحالة التي تفاعل معها شباب مصر وجعلها أمرا واقعا معاشا طوال ايام الثورة، وبدلا من استغلال هذه الحالة لبناء تيار مصري رئيس، يجمع كافة الأطياف الفكرية والسياسية والأيديولوجية ويتجاوز تناقضاتها، لبناء رؤية مستقبلية للمجتمع والدولة، عدنا لخط البداية، حيث الصراع والبحث عن السلطة والمجد والسيادة، في مباراة يتصورها الكثير الآن مباراة صفرية، إما أن تكسب كل شيء أو تخسر كل شيء.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s