بيان (ا): من محمد الجوهري إلى الشعب المصري

بيان (ا)

من محمد الجوهري إلى الشعب المصري

من وحى ما يحدث في مصر، وكل واحد يفهمها زي ما هو عايز وزي ما المثل البلدي بيقول “اللي على راسه بطحة يحسس عليها”

إن أخطر ما يواجهنا الآن انتشار البيكني والمشروبات الكحولية

لقد تابعت بقلق شديد محاولات البعض في الفترة الاخير الوقيعة بين وبينكم من خلال الترويج لمجموعة من الاكاذيب والحقائق والمعلومات التي تنافي هذا العهد الذي قطعته على نفسي امامكم قبل أقل من عام في مطار القاهرة قبل أن اغادر إلي ما يعتبره الكثير من السذج ارض الاحلام. يومها كما تتذكرون تعاهدت امامكم وامام الله ان اكون الحامي والمدافع عن تقاليد مجتمعنا المصري  واهدافه العليا في ارض الكوابيس والاكاذيب، وأن اعمل بكل جهد على تحقيق كل الامنيات والاهداف التي علقتموها علي يوم أن اخترتوني ممثلا ونائب عنكم في جامعة نيويورك قسم العلوم السياسية.

لقد لاحقتني تلك الاكاذيب حتي قبل القدوم إلى ارض }الكذصدق (وهي كلمة هجين منالكذب والصدق) هداني اليها عقلي كافضل تعبير من وجهة نظري رؤية للمجتمع والدولة الامريكية{، عندما بدأت اجراءات التقدم للمنحة اتهمني الكثير من الفاشلين الغير مؤهلين للحصول على ساندوتش فول من عند عم احمد اللي على اول الحارة، انني اسعى إلى أن اترك البلاد في هذه اللحظة الحرجة، ولكن احب ان اكد على ان كل ما يقولوه عن محاولاتي المستمرة للهروب من البلد وتركها هو محض اكاذيب نتاج خيالهم المريض، فقد بدأت اجراءات المنحة قبل الثورة بحوالي عام ونصف وتحديدا في سبتمبر 2009، وهذا الأمر مثبت في سجلات مؤسسة أميديست بالدقي في مقرها الجديد في 38 شارع محي الدين ابو العز، يعني ما لاقيش واحد فتك يقولي ما فيش حاجة اسمها اميديست اصلا، تعرفوا ببساطة انه كداب وانه راح المقر القديم اللي في شارع مصدق واللي المؤسسة سابته من حوالي اقل من سنة.

وطبعا لان النوايا مبيته لإلحاق الضرر بي وبصورتي المجتمعية، فعندما ثبت ضعف هذه الكذبة، انتقلت محاولات التأمر والوقيعة إلى مستوى اخر متعلق بهوية مؤسسة اميديست وانتماءاتها الامريكية، وبدأ العمل على قدم وساق للترويج لفكرة الازدواجية التي يتسم بها فكري وآرائي وسلوكي، وانه على الرغم من توجهاتي المعروفة بالرفض لكل السياسات الامريكية في المنطقة والعالم، والحديث المتكرر الهيمنة الامريكية، وكيف أن أمريكا قد خلقت عالماً غير مستقر ومليئاً بالصراعات والمشاكل العالمية.

في خضم هذه الحملة الشرسة علي تغافل هؤلاء مجموعة عن الحقائق التي لا غنى عنها في فهم اسباب تقدمي لنيل هذه المنحة، أولا المنحة مقدمة من مؤسسة فورد الامريكية، وهى مؤسسة غير هادفة للربح تسعى إلى تمكين الافراد العاديين في الدول النامية ليكونوا قادرين على التأثير بإيجابية في عملية صنع القرار في بلادهم، والمساهمة في نهضة مجتمعاتهم، من خلال عدد من البرامج احداها تقديم منح للدراسات العليا لهؤلاء للدراسة في أهم وافضل الجامعات في العالم، ومن ثم فإن محاولاتي الجادة للحصول على هذه المنحة هى جزء من عهد قطعته على نفسي أمام الله والمجتمع على النهوض بمصر بشتى الطرق والوسائل، فلا شك ان فرصة الانخراط في عملية تعليمية جادة في واحدة من افضل الجامعات الامريكية سوف يزودني بالكثير من الخبرات والمهارات، التي نحن في امس الحاجة اليها في الوقت الآني، خاصة بعد ان نجحنا في إسقاط النظام الدكتاتوري والحاجة الماسة الآن لمشروع نهضوى جاد يشارك فيه الجميع.

ثانيا تناسى هؤلاء المواضع المختلفة التي يحثنا فيها ديننا الحنيف على طلب العلم ولو في الصين، تناسى هؤلاء انه لو نبغ العالم في علم من العلوم ولم يكن هناك احد من المسلمين نابغ فيها، فان كل جماعة المسلمين تكون آثمة، تناسى هؤلاء ان أول آيه في القرآن الكريم كانت “اقرأ”، واعمالا لهذه الأمور الشرعية فقد اتخذت قراري باستكمال دراستي في احدى الجامعات الامريكية، فهذا الأمر هو وسيلة جادة لتنفيذ تكليف شرعي أمرنا به ديننا الحنيف، ومن ناحية ثانية هو فرصة للاحتكاك بمجتمع ودولة تعتبر الأكبر في العالم، فلكي نكون قادرين على التعامل مع القوة الاكبر في العالم لابد أن نفهما سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، حتى نكون قادرين على التوصل إلى السياسات الافضل للتعامل مع التدخلات الامريكية ليس فقط في مصر وانما على امتداد العالم العربي.

ثالثا تناسى هؤلاء حقيقة تغيير الظروف والاحوال، وأن الحقيقة الثابتة في هذا الكون هو التغير، وأن السياسة تقتضى مستوى من المرونة بما يمكن القائمين عليها من تحقيق الصالح العام للمجتمع، وتناسى هؤلاء أيضا أن سياستي هى محكومة بالمقاصد العليا للشريعة الإسلامية، وأن هذه المقاصد هى التي دفعت نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم إلى عقد صلح الحديبية والتعامل مع يهود خيبر وغيرها من المعاملات التي انخرط فيها النبي الكريم مع غير المسلمين.

وتحقيقا للغايات العليا والاهداف التي من اجلها اتخذت هذا القرار بالسفر إلى الولايات المتحدة، حاولت ان انخرط بصورة جادة في المجتمع والحياة الجامعية على اساس ان هذا الاحتكاك سوف يمكنني من فهم المجتمع عن قرب، كما حاولت ان أكون مشاركا في عملية صنع القرار في الجامعة، ومن ثم قررت ان أكون جزء من اتحاد طلبة جامعة نيويورك، وقمت بجهد كبير من اجل هذا الأمر، ورأيت ان افضل السبل للتأثير هى ليس مجرد الحصول على مقعد في الاتحاد ولكن – بحكم العملية الديمقراطية – ان تكون منتمي إلى تكتل اكبر يستطيع التأثير عند اتخاذ قرار بعينه، فسعيت بشتى الطرق إلى حشد الطلبة العرب والمسلمين حتى نحصل على اكبر نسبة من مقاعد الاتحاد الأمر الذي يمكننا من توجيه دفة الاتحاد في الاتجاه الذي نريده وبما يخدم اهدفنا كطلبة عرب ومسلمين، الأمر الذي سينعكس بصورة أو بأخرى على مجتمعاتنا، وقد كان، فقد حصلنا على اكبر نسبة من مقاعد الاتحاد.

وحاولت بشتى الطرق التأثير الا ان المعوقات والعقبات كانت اكبر مني بكثير ولكني لم استسلم لها، الا ان موجة جديدة من التخوين والهجوم بدأت تتهمني بالتقصير واستخدام هذه الاغلبية لخدمة مصالحي الشخصية مثل الحصول على دعم مالي للسفر لحضور مؤتمرات في كندا وامريكا اللاتينية، أو اثارة موضوعات تافهة لا علاقة لها بمصر ومصالحها ولا بمصالح التكتل الانتخابي الذي امثله، مثل مشروعات القوانين التي قدمتها ومتعلقة بضرورة وضع قيود على ملابس الطلبة ومنع المشروبات الكحولية، وقد تناسى هؤلاء ان أولى خطوات اصلاح المجتمع واصلاح السياسات الامريكية يبدأ بإصلاح القيم، فبإصلاح القيم وترشيدها ينصلح حال الافراد، من ثم تكون قراراتهم متسقة مع الفطرة الانسانية وبعيدة عن أي مظالم أو استبداد، ولا يخفى عليكم ان هؤلاء الطلبة سيكونون في يوم من الايام صانعي القرار في الولايات المتحدة، واصلاحهم من الآن هو ضمانة اكيدة لسياسات امريكية أكثر انسانية ومسئولية تجاهنا وتجاه العالم.

وكانت اخر حلقة – حتى الآن – في حلقات الهجوم وتشوية السمعة هو استغلال خبر جوازي من فتاه امريكية، وقد تباينت ردود الافعال بين هؤلاء، الا انها في غالبها استنكرت على هذا الأمر معتبرة اياها اما كدبة ابريل، أو ان هذا الأمر يثبت النفعية التي يتسم بها سلوكي، وان حديثي المتكرر عن خدمة الوطن ما هي الا اكاذيب يراد بها باطل، وانه عندما واتتني الفرصة تنصلت من كل ما قلته وتزوجت بأمريكية من اجل الجنسية والتنعم في جنة الاحلام الامريكية من وجهة نظرهم طبعا، ولم يكلف احد منهم مشقة مناقشتي أو البحث للوقوف على مجموعة من الحقيقة التي تمكنهم من الحكم السليم على هذا التصرف، واحب ان اقول لكم زوجتي نعم انها امريكية بالجنسية، ولكنها مصرية بالعقل والقلب والروح وتتحدث العربية، وأن أكثر ما جذبني لها هو شغفها واهتمامها بمصر وما يحدث فيها، حتى انها بالنسبة لي أكثر متابعة وحزنا على ما يجري في مصر من كثير من المصريين، زوجتي أيضا مسلمة، كما انا وزوجتي شبه متفقين على قضاء كل حياتنا في مصر بعد ان ننتهى من تعليمنا في مصر، لا اعلم لماذا ينكرون علي ان ارتبط بإنسانة توافرت فيها كل الشروط التي ابتغيها في زوجتي، ليس لشيء إلا لأنها امريكية.

وأخيرا، احب التأكيد على حقيقة ان شعب مصر العظيم يعي جيدا من يعمل لمصلحته، ومن يحاول ان يعطل المسيرة، وعلى الرغم من كل هذه الافتراءات والاكاذيب التي حيكت وتحاك ضدي الا اني اعي جيدا خطورة اللحظة التي تعيشها مصر في الوقت الحالي، فهى لحظة تستلزم من الجميع التكاتف من اجل مستقبل افضل لهذا الوطن، لذلك اعلنها صريحة اني ما زلت مادا يدي للجميع، من هاجموني ومن لم يهاجموني، فمصر تستحق منا ان ننسى كل خلافتنا الشخصية والفكرية والأيديولوجية.

يا جماعة ما تصدقوش حاجة من اللي انكتب فوق ده خاصة موضوع الجواز ده، انا لا اتنيلت اتجوزت ولا حاجة، واحد صاحبي استغل فرصة اني نمت امبارح وسيبت اللابتوب بتاعي مفتوح والبيه استغل الموقف واننا اول ابريل وغير حالتي الاجتماعية من عازب لمتجوز، الاهبل متآمر وغبي كمان، يعني لما يحب يعمل مقلب تهرب منه للدرجة دي، من عازب لمتجوز يا حمار، طيب خليها خاطب بس عشان تبقى مبلوعة.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s