مرحبا بكم في حلبة الجنون ونتمنى لكم قتلاً ممتعاً وحبساً سعيداً وتفجيراً مبهجاً

العنف هو التجلي الأبرز للسلطة

يقول سي رايت ملز C. Wright Mills “كل سياسة انما هى صراع من اجل السلطة، والعنف انما هو اقصى درجات السلطة.”

يقول ماكس فيبر في تعريفه للدولة “انها سلطة للناس على الناس قائمة على أساس العنف المشروع”

تتساءل حنا أرندت في أحد مواضع كتابها عن العنف “هل من شأن اختفاء العنف من عالم العلاقات بين الدول ان يعلن نهاية السلطة؟” وأنا أسئل سؤال أرندت بتصرف “هل انتهاء العنف من جانب الدولة ضد المواطنين يعني نهاية السلطة؟”

يقول برتراند دي جوفينيل Bertrand de Jouvenel في كتابه عن السلطة: “الأمر والطاعة: هنا يكمن الشرط  الأساسي لوجود السلطة، الشرط الكافي الذي من دونه لا تقوم للسلطة قائمة : هذا الجوهر هو الـ Command.”

يعتبر فوكو أن أهم المجالات التي تمارس فيه السلطة فعلها، وتؤكد وجودها هو جسد الانسان، اخضاع جسد الانسان لها.

يقول بلال فضل في مقالته “في جمهورية نور عينيا“الحاجة محروسة بدوى، صاحبة الـ62 عاما التى صعدت روحها إلى بارئها فجر يوم الجمعة فى الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل، والمعروفة بين أهالى المنطقة بـ«أم حسن». لم يشفع لها كبر سنها فى رحمتها من بطش زوار الفجر، 10 دقائق كانت كفيلة بإنهاء حياتها، تلقت خلالها ضربتين على الرأس بظهر طبنجة أحد ضباط «أمن الدولة» الذى اقتحم المنزل ليلا، بحثا عن ابنها المحامى الذى يدافع عن المعتقلين السياسيين فى إطار مهام عمله.”

كل هذا الاجرام وكل هذا الهيجان من جانب النظام الحاكم في مصر ضد الانسان وجسده، وارتكاب ابشع الجرائم (3 سنوات من القتل والاجرام على يد قوات الشرطة والجيش الوتني العظيم) ما هو الا محاولة مجرمة من جانب العصابة الحاكمة لإعادة انتاج مفهومهم الوسخ المعفن للسلطة باعتبارها قرين العنف، واعادة خلق الادراك لدى العامة بان السلطة ما تزال موجود وقادرة على الفتك بهم وبأجسادهم وبعقولهم.

 كسر المصريون هذا التجلي المعفن للسلطة (العنف) في 28 يناير عندما فشخوا (بالمعني الحرفي للكلمة) الشرطة في الشارع، وجعلوا هؤلاء المرضى النفسيين يجرون ويهربون من غضب البسطاء، الذين انطلقوا يمارسون عنف انتقامي ضد هذا التجلي المعفن للسلطة في مصر، اضحى مشهد مدرعات الشرطة وهى محترقة هو طريقنا للوصول الى حالة النيرفانا “السعادة القصوى”، التذذ بمنظر النار تأكل أحد رموز سلطة الدولة اضحى غايتنا، اذكر كيف كانت سعادتي وانا اسير في احد مسيرات مجموعة التراس اهلاوي أمام مديرية أمن الجيزة في مارس الماضي حينما أشعلوا بشماريخهم – التي هي أحد رموز سعادتهم واظهار بهجتهم في الاستاد – في احد سيارات الشرطة امام مديرية الامن، سعادة ما بعدها سعادة، شعرت بها ولمستها في كل من كان حولي، اضحت هتافات من قبيل جوز الخيل والعربية كسم وزارة الداخلية هى مانيفسيتو الكثير منا في التعامل مع هذه الدولة المجرمة وسلطتها القمعية.

حب جامد

حب جامد

كيف لعصابة مريضة نفسيا ان تحيا بدون ان تمارس عقدها النفسية على من حولها؟ كيف لمجموعة من المعقدين نفسينا ان يتعايشوا مع وضع اصبح فيه مجموعة من العبيد (هم يرونا كذلك)  يهينوهم ليل نهار؟ بعد ان كان اقل مخبر فيكي يا بلد ينزل منطقة نفوذه يعمل فيها زلازل، ولا يمكن لاحد ان يحرك سكانا ازاء سلطة سيادة المخبر؟ لأنه ببساطة يمكن أن ينكل بجسده ويقتله ثم يتهمه بانه بلع لفافة بانجو.

كان لا بد من العودة، والعودة يجب ان تكون متسمة بأضعاف مضاعفة من الاجرام واستخدام العنف المفرط، حتى لا يتجرأ أي كلب على ان يرفع عينه في عينه مخبر المنطقة، عادت الدولة تمارس قمعها وعنفها بجنون، تنكل بالأجساد وتقتلها وتسجنها، وتتلاعب بالعقول.

 ولكي تنجح هذه العودة كان لابد من اعادة ترتيب اولويات المجتمع ليكون الامن على قمة اولويات افراده، مهما كان الثمن حتى لو كان هذا الثمن هو قتلهم في الشارع بدم بارد، ايتها السلطة اقتلي هؤلاء الارهابيين من اجل الامن والامان والاستقرار، اسجني هؤلاء المخربين العملاء الذين يعملون لصالح الخارج حتى يعود الامن والامان، ايها القضاء الشاخخ اصدر احكامك المغلظة ضد هؤلاء المجرمين حتى يرتدع من يفكر في أن يحذو حذوهم” “اضرب المربوط يخاف السايب” يا سياتة القاضي.

ولكن الا تعلم ايها المنادي بالقتل ان الدور سيحين عليك وتقتل انت الاخر وبدم بارد؟ الا تعلم ان عفنك وتبريرك القتل لن يجلب لك الامن والامن؟ لان السلطة اذا حققت لك الامان فسينتفي سبب عنفها، التي تراه انه هو الضامن الوحيد لبقائها واستمرار سيطرتها، ومن ثم فان مصلحتها ان تبقيك دائما في حالة حوف دائم، وان تبقي المجتمع في حالة حرب الكل ضد الكل” حتى تبرر لك استبدادها وسلبها كل حقوقك وحرياتك في مقابل وهم الامن والاستقرار، ألا تعلم ايها المنادي بالقتل والفتك بمن يخالفك وألا يعلم من جعلك تفكر بهذه الطريقة ليبرر جرائمه ان ما إن تبدأ دائرة العنف في الدوران فلن يستطيع احد ايقافها، وانها ككرة الثلج سوف تظل تكبر وتكبر حتى تدهسك انت وسيدك تحتها.

في حوار دار بيني وبين صديقي عمرو خليفة   من يومين على القهوة كنا قاعدين بنتكلم على عملية الراديكاليزاشن Radicalization   اللي بيعملها النظام ابن الوسخة اللي بيحكم مصر مش بس لجمهور الاسلاميين العاديين، وانما كمان لناس عادية لا هما اسلاميين ولا نيلة ومقضيين حياتهم بالطول وبالعرض زي حالاتنا بس لسه عندهم ذرة انسانية، من تفاخر بالسلمية والمتظاهرين الكيوت اللي كان اخرهم يحدفوا كام طوبة ورغم كده بيغيروا النظام، الى قناعة تامة الان بان الدم كان لا بد ان يسيل بحورا يوم 12 فبراير 2011، مئات الرؤوس كان يجب ان تقطع، فالاصلاح التدريجي لن يجدي مع كل هذا العنف المتأصل والمصر على الاستمرار والحياة رغم انفنا.

يقول المثل الشعبي البليغ “ضربوا الاعور على عينه قال خربانة خربانة”

السلطة تعتقد انه كلما تمادت في القتل والتمثيل بأجساد المعارضين سواء كانوا اسلاميين او غير اسلاميين، وملئت سجونها بالألاف من المعتقلين، واوعزت الى قضائها الشاخخ بإصدار احكام جائرة، ان هذا يمكن ان يردع الاعور؟ لسان حال الاعور – وهم كثر بالمناسبة –  الان الا هى خربانة خربانة، وانا يا اما ميت او معتقل او مصاب بعاهة مدى الحياة، اذن فليكن ثمن هذا باهظها وعليا وعلى اعدائي، فلا تستغربوا ان تظهر جماعات جهادية وجهاديين  يفجروا انفسهم وسياراتهم المفخخة  هنا وهناك وتيارات متشددة تبيح القتل والانتقام لان هذا هو القصاص “وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الألْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ”

يقول هيجل “لا شيء سوف ينتج غير ما هو قائم بالفعل.”

مرحبا بكم في حلبة  الجنون ونتمنى لكم قتلاً ممتعاً وحبسا سعيداً وتفجيراً مبهجاً

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s