عصفور الجنينة والجنرال وسعيد الهوا

سلطة مالهاش عازه أصلا

سلطة مالهاش عازه أصلا

أنا اول مرة اخد بالي بالتشابه الكبير بين عصفور الجنينة (الرجل العناب) والجنرال عبفتاح حزلئوم السيسي، الفرق الوحيد ان عصفور كان فعلا له قدرات خارقة، بس كل طموحه انه يفتح سوبر ماركت ويوصل الطلبات للمنازل، انما الجنرال بقى لا عنده قدرات خارقة ولا قدرات عادية حتى ، ولا عنده أصلا طموح يحسن من وضعيته البائسة دي، مجرد موظف ميديوكر، ويمكن كمان اقل من الميديوكر بكتير، مالحقش الميري فاتمرمغ في ترابه، والحمد لله ما حادش عن القاعدة، وفعلا بقى رئيس جمهورية، بس عشان يضرب العيال اللي كانوا بيحطوا عليه وهو صغير مش اكتر، عبفتاح حزلئوم السيسي هو – بكل المودة والحنان والدفء – توليفة تعيسة معبرة عن جوهر السلطة في مصر، سلطة فاشلة باستمرار على كل الأوجه، لا تمتلك القدرات العقلية اللي تخليها سلطة فاعلة حتى لو كانت سلطة قمعية، وحتى سمة القمع اللي هى الحاجة الوحيد اللي بتدعى السلطة في مصر باستمرار انها بتعرف تعملها، ودايما اطرف السلطة بيعتبروا قدرتهم على القمع دى جزء من شرعية وجودهم، لا كمان في بعض الحالات – زي حالة الجنرال عبفتاح – بتعتبر القدرة على القمع دي اساس لشرعية الإنجاز (عبفتاح انقذنا من الإرهاب عبفتاح ماخلناش زي سوريا والعراق)، هما كمان فاشلين فيه، لان قمعهم غشيم ومن غير رؤية ولا استراتيجية، هو قمع من اجل القمع مش أكتر، ونابع في جزء منه من سادية الاشكال الوسخة اللي مسيطرة على أدوات القمع، ووهم ان مجرد القمع (او التلويش بمعنى أصح) يمكن ان يضمن استمرارهم في السلطة والسيطرة على مقاليد الأمور،أصحأ شوية ناس مريضة نفسياً، محتاجين يروحوا مصحات نفسية يتعالجوا، شوية تيران هايجة بتلوش من غير اي هدف في دنيتهم، بالظبط زي سعيد الهوا لما عمل واحد أمبليه اداله اتنين فرقعة في الشكمان ورا، وتسأل نفسك ايه فايدة الامبليه وما جناه سعيد الهوا من الفرقعتين اللي في الشكمان ما تعرفش. دا بالظبط حال الجنرال والبطانة اللي مسيطرة على مراكز القوة داخل بنية السلطة في مصر، عاملين يعملوا امبيلهات (الجنرال يحارب الإرهاب! الجنرال اسر قائد الاسطول السادس الأمريكي! الجنرال بينيم أوباما من المغرب! الجنرال يعيد تشكيل التحالفات العالمية مع بوتين! الجنرال عمل ترعة قناة السويس! الجنرال ها يعمل شبكة طرق هاتمسك مصر كلها في سنة! الجنرال هايخلينا كده! الجنرال جابلنا 200 مليار جنيه من المؤتمر الاقتصادي! وهكذا دواليك…).

والنتيجة حتى ما فيش فرقعة في الشكمان ورا (الجنرال راح ريل قدم أوباما عشان ياخد الكام طيارة والسبوبة اللي بتطلع له ولبقية جنرالات الجيش من المعونة العسكرية، أوباما حتى ما استعناش يدعوه لزيارة البيت الأبيض، حتى بوتين اللي احنا اعدنا معاه تشكيل التحالفات العالمية أداله الخازوق التمام بعد تفجير داعش للطيارة الروسية فوق أجواء سينا،، دول العالم الكبرى والإقليمية المؤثرة قعدوا في تركيا في قمة العشرين يتباحثوا فس مستقبل الإقليم وكيفية الخروج من المستنقع السوري والجنرال قاعد هو واحمد موسي وسيد علي وعمرو اديب يعملوا فرقعات في الشكمان ورا، إيرادات قناة السويس بقالها كام شهر بتتراجع، اسكندرية فعليا غرقت في شبر مية، فا يعمل ايه الجنرال يقوم يفرض ضريبة على الجواز والطلاق.

عليا النعمة السلطة في مصر سلطة مهزأة وفاشلة وتافهة، بس في نفس الوقت شريرة، ودا مكمن الخطورة علينا كلنا، لأننا اللي هانلبس في الحيطة، وهما في أسواء الظروف هايتحطوا في سجن عشر نجوم ويخرجوا بعدها يطلعوا لينا لسانهم.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s